شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم قول القارئ: " بلى، وأنا على ذلك مِن الشاهدين - الله رب العالمين" بعد بعض آيات القرآن الكريم

الشيخ ياسر برهامي • القرآن والذكر والدعاء

السؤال:

1- هل يجوز أن نقول "الله رب العالمين" في خاتمة سورة المُلك بعد قوله -تعالى-: (فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ) (الملك:30) ، أم هذه بدعة لا تجوز؟

2- وكذلك ما حكم قول: "بلى، وأنا ذلك مِن الشاهدين" بعد قوله -تعالى-: (أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ) (التين:8) ، وقوله: (أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة:40) ، ونحو ذلك مِن سور القرآن الكريم التي تشابه ذلك؟

3- هل يدخل ما سبق ضمن تأول القران بسؤال الله مِن فضله عند آية رحمة أو عذاب أم ليست مِن هذا الباب؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فلم يرد مثل ذلك، ولكن لم أطلع على التبديع بمثل هذا.

2- قول القارئ: بلى وأنا على ذلك مِن الشاهدين في ختام سورة التين ورد بإسنادٍ ضعيف، فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ، فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) (التين:8) ، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ، وَمَنْ قَرَأَ: ( لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ )، فَانْتَهَى إِلَى ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) (القيامة:40) ، فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَمَنْ قَرَأَ: وَالْمُرْسَلَاتِ، فَبَلَغَ: ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) (المرسلات:50) ، فَلْيَقُلْ: آمَنَّا بِاللَّهِ" (رواه أبو داود، وضعفه الألباني) .

وأما قول: سبحانك اللهم بَلَى، في خاتمة سورة القيامة فقد ورد بإسنادٍ صحيح، فعن مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: "كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ, وَكَانَ إِذَا قَرَأَ: ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ) (القيامة:40) ، قَالَ: سُبْحَانَكَ فَبَلَى، فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-" (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .

3- ما ورد مِن ذلك داخل في تأويل القرآن الذي ذكرته عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: ( سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ) يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ. (متفق عليه) .