شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حكم مَن يستدل بقوله -تعالى-: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) على أن الماء البارد شفاء مِن كل داء!

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال:

1- هناك مَن يقول بأن التداوي بالماء البارد سواء في الصيف والشتاء شفاء مِن جميع الأمراض، ويستدل على ذلك بقول الله -تعالى-: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ) (ص:42) ، ويذكر هؤلاء أنه علاج للأمراض "وخصوصًا الوساوس القهرية، والقلق والاضطراب"؛ لأن في الآية عن الشيطان: (مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) (ص:41) ، فقال الله له: (ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ). فما حكم الاغتسال بالماء البارد ولو في الشتاء بناءً على هذا الاستدلال؟ وهل هذا صحيح طبيًّا؟

2- قال بعضهم: إن الكلى إذا مرضتْ أو وصلت إلى التدهور؛ فلا يمكن أن تشفى وتعود لحالتها الطبيعية، فهل هذا يتعارض مع قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يَا عِبَادَ اللَّهِ تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلا وَضَعَ لَهُ شِفَاءً ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

1- فليس -فيما أعلم- في الذي ذكرتَ استدلال صحيح؛ لا طبيًّا ولا شرعيًّا؛ فالأمر معجزة لنبي الله أيوب -عليه السلام-.

2- لا يمكن شفاؤها فيما يعلم الأطباء الآن، أما لا يمكن شفاؤها في المستقبل؛ فليس صحيحًا.