استحلال أموال الكفار في البلاد الأجنبية
الشيخ ياسر برهامي • الالتزام
السؤال:
يتردد على بعض ألسنة الشباب حديثي العهد بالالتزام ممن أُعجب بالفكر الجهادي القولُ باستحلال أموال الكفار ما داموا كفارًا ومحاربين للإسلام، فمثلاً: يقول الأخ إنه عندما يذهب روسيا بالطرق الرسمية يحل له سرقتهم، وكذلك تل أبيب.
فما الرد على شبهتهم التي يستدلون فيها بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يُغِيرُ على عير قريش؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الله -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ ) (المائدة:1) ، ودخول هذه البلاد الكافرة -ولو كانت محاربة للمسلمين- بالطريق الرسمي "التأشيرة" هو عقد أمان بين الطرفين، وهو في هذه الحالة عقد شخصي للداخل فقط، يلزمه أن يحترم دماءهم وأموالهم، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- حين دخل مكة في الحديبية، حتى أنه ترك أصنامهم حول الكعبة، وأما الإغارة على عير قريش فكانت في حالة عدم العقد بين النبي -صلى الله عليه وسلم- وبينهم فكانوا حربيين.
