شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

حديث: (كما يكره أن يقذف في النار)

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال :

في شرح حديث: (كما يكره أن يقذف في النار) ، قال الشارح: "فيه رد على الغلاة الذين يتوهمون أن صدور الذنب من العبد نقص في حقه مطلقاً".

ما معنى هذا الكلام؟ وكيف كان هذا الاستنباط؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

أكثر الصحابة -وهم أفضل الأمة- كانوا كفاراً، ثم أنقذهم الله من الكفر، ولأجل ما عانوا من الكفر صاروا يكرهونه ككراهيتهم للإلقاء في النار، فصدور الذنب من العبد، ولو كان كفراً، كان في حق هؤلاء سبباً لنعمة الله عليهم بكراهيته، فهم بعد التوبة والإسلام صاروا أفضل من أكثر من ولد على الإسلام، فلا يلزم أن يكون الذنب نقصاً مطلقاً، بل ربما كان بعد التوبة خيراً من قبل الذنب، ويكون تقدير الذنب سبباً لتحصيل الندم والتوبة، وكراهية الذنب، والمراتب العالية المترتبة على ذلك.