مناقشة موضوع الاختبارات على الضفادع
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
قرأت فتوى حضرتك بخصوص عدم لزوم الاختبارات العلمية على الضفادع، وأن تحصيل الدرجات فيها ليس بضرورة؟
كيف يستطيع الطالب الذي يريد أن يتفوق في دراسته، وإن يحصل على أعلى الدرجات والتقديرات حتى تتاح له فرصة العمل بأفضل الأماكن؛ ليعز الإسلام بتفوقه وبمكانته المشرفة بالمجتمع؟ وكيف يستطيع أن يقف أمام الضفدعة في الامتحان ولا يلمسها، وهو يعلم أهمية الامتحان؟ ومع العلم أن درجات العملي ليست بالهيِّنة التي تترك بسهولة (أود أن أقول: إن عدم الحصول على درجات العملي يمكن أن تسبب رسوب الطالب بالامتحان)، وبالتالي نترك أماكننا في مسيرة العلم للأجانب والكفرة، ليحصلوا هم على أفضل التقديرات، ويصبحوا الأوائل في كل المجالات.
مع العلم أيضاً أني من أشد الناس استياءً من التعامل مع الحيوانات ورؤيتها تتعذب.
هل فتوى حضرتك تخص الضفادع فقط، أم باقي الحيوانات أيضاً، أمثال: الفئران والأرانب؟
وهل حضرتك تستند فيها لحديث: (درء المفاسد مقدم على جلب المنافع)؟
أرجو التوضيح، وآسفة على الإطالة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
يمكن التفوق بالمذاكرة في باقي الأبواب، ومن ترك شيئاً لله عوَّضه الله خيراً منه، وأما درء المفاسد مقدم على جلب المنافع فليس بحديث، بل هي قاعدة من قواعد الشريعة التي عليها مجموع من الأدلة، واستنادي في الفتوى إلى نص حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أن طبيباً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي -صلى الله عليه وسلم- عن قتلها) رواه أبو داود، وصححه الألباني.
فكلام النبي -صلى الله عليه وسلم- مقدم على كلام جميع الخلق، وهو المصلحة ودفع المفسدة، والتفوق بيد الله، ولن تتأخر الأمة إذا لم تقتل الضفادع، ولن تترك أماكنها للكفرة والأجانب.
أنت ضَخَّمْتِ الموضوع أكثر مما ينبغي!
