سؤال حول العمل على سيارات الأجرة
الشيخ ياسر برهامي • الإجارة والإيجار
السؤال:
يلجأ أصحاب سيارات الأجرة في معاملة السائقين العاملين عندهم إلى صور، أريد معرفة حكم الشرع فيها:
1- يقول صاحب السيارة للسائق: أريد منك في طرفك مبلغ 70 جنيهًا مثلاً، والباقي لك، فإن عجز يدفع السائق الفرق من جيبه، فهل توصيف هذه العلاقة أن السائق أجير عند صاحب السيارة، أم أنه صار مستأجرًا للسيارة منه؟ والسؤال الأهم: إذا كان توصيف العقد أنه عقد إجارة، فهل يجوز أن يشترط على السائق مبلغًا معينًا في طرفه أو في 7 ساعات مثلاً؟ وهل في هذا غرر أم لا؟ وإن كان فيه غرر، فما الفرق بين أن يشترط عليه مبلغًا معينًا في 7 ساعات، وبين أن يكون في شهر مثلا؟ لأن السائق قد لا يرزقه الله -عز وجل- المبلغ المتفق عليه مع صاحب السيارة، فضلاً عن رزقه هو المتبقي له، وأنا أظن بك يا شيخ أن يتسع صدرك كما عهدناك دومًا، وأن تكون إجابتك شافية غير مختصرة.
2- في الصورة الثانية: قد يقول صاحب السيارة للسائق: إن أجرتك هي ربع الإيراد، فهل يجوز أن تكون الأجرة غير واضحة، وقد لا يحصل السائق شيئًا يذكر، وهل هذا غرر أم لا؟ وهل توافقون الجمهور في المنع من هذه الصورة؟ أرجو مساعدتي في طلب العلم الشرعي، وتحرير هذه المسألة.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
1- فالصورة الأولى جائزة؛ لأنها عقد إجارة قد استأجر السائق السيارة من صاحبها إجارة محددة المدة شهرًا أو يومًا أو سبع ساعات، وليس مِن غرر، بل هي أرزاق؛ يرزق الله مَن شاء بما شاء.
2- الصورة الثانية صحيحة أيضًا، وهي مثل المضاربة، وكل عين تُنَمَّى بالعمل عليها يجوز العمل عليها ببعض ما يخرج من عائدها، وهو مذهب الإمام أحمد خلافًا للجمهور، والقياس الصحيح يقتضي قياسها على المزارعة التي هي الأصل في هذا الباب كله.
