نصيحة لمَن يريد أن يوفقه الله إلى توبة نصوح
الشيخ ياسر برهامي • الالتزام
السؤال :
إنني كلما أتوب من معصية أرجع إليها مرة أخرى، ولا أستطيع التوبة منها نهائيًّا، فأشعر أن الله غاضب عليَّ؛ لأنه لا يوفقني لتوبة نصوح، فماذا أفعل يا شيخ؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فعليك أن تُحدث لكل ذنب توبة، ولا تمل مِن ذلك، ولا تقنط من رحمة الله، فإن الله -تعالى- قال: ( قل يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) (الزمر:53) ، وكلما أذنبتَ فاحرص على أن تحقق شروط التوبة المعروفة من الندم، والإقلاع عن الذنب، والعزم الأكيد على عدم العودة إليه.
وأوصيك بالإكثار من الطاعات كالصلاة، ونحوها... فقد قال الله -تعالى-: ( وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) (هود:114) ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لمعاذ -رضي الله عنه-: ( اتَّقِ اللَّهِ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ ) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وحسنه الألباني) .
وأسأل الله -تعالى- أن يهبك توبة لا تنكثها أبدًا، وأن يسلك بك سبيل الاستقامة؛ فلا تزيغ بعده أبدًا.
