(وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)
حنفي مصطفى • من نور الوحيين
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإن الله -تعالى- أنعم علينا ببعثة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم- ليبلغ ما أنزل إليه مِن ربه مِن القرآن العظيم، والسُّنة الشريفة التي هي وحي كذلك، قال الله -تعالى-: ( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى . إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ) (النجم:3-4) ، وقال -تعالى-: ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ) (النساء:80) ، وقال: ( وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا ) (النور:54) .
وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى )، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: ( مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى ) (رواه البخاري) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي ) (رواه الحاكم، وحسنه الألباني) .
والحياة الطيبة السعيدة التي تؤدي بصاحبها إلى الجنة، قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-: "الحياة الطيبة هي: الاسلام والسُّنة"، فعلى المسلم أن يتبع هدي النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ لأن الله في كتابه أمره بذلك؛ فهو الصراط المستقيم، والسبيل الموصل إلى جنات النعيم، ويسألنا ربنا عن اتباعه يوم الدين.
فاللهم اجعلنا لنبيك محمد -صلى الله عليه وسلم- محبين، ولسنته متبعين، ولهديه مقتدين، واحشرنا في زمرته يوم الدين.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.