شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مسائل حول القتال بين (حماس) و(فتح)

الشيخ ياسر برهامي • الجهاد وفقهه

السؤال:

1- ما رأي فضيلتكم فيما يحدث الآن في فلسطين من قتال بين فتح وحماس؟ من فيهما المخطئ ومن منهما على صواب؟ أم كلاهما مخطئ؟ وكيف يجب أن يكون موقفنا نحن كمسلمين تجاه ما يحدث؟

2- يقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (مَنْ بَايَعَ إِمَامًا فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ فَلْيُطِعْهُ إِنِ اسْتَطَاعَ، فَإِنْ جَاءَ آخَرُ يُنَازِعُهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَ الآخَرِ) (1) ، فمن المقصود بـ (الإمام)؟ هل يُقصد به خليفة المسلمين فقط -ولا خلافة الآن-، أم أن حاكم أي دولة مسلمة هو إمام لها؟

3- الآن الحكم منقسم في فلسطين بين الرئيس ورئيس الوزراء، وكلاهما منتخب من الشعب، الرئيس من فتح ورئيس الوزراء من حماس، وهما الآن متنازعان ومتقاتلان، فأيهما يُعتبر الإمام؟ وهل يحل لأحدهما إهدار دم الآخر تطبيقًا للحديث؟

4- هل الفوز بالانتخابات الديمقراطية -حتى إن كانت نزيهة- يعتبر بمثابة بيعة؟

5- ما هي شروط الإمامة للحاكم المسلم؟

الجواب :

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

- الحمد لله انتهى القتال، وارتاح المسلمون من أهل النفاق، وعسى الله أن يجعل لهم من الحصار مخرجًا. وهل تسأل عن حكم من يوالي اليهود وينفذ مخططاتهم أهو مصيب أم مخطئ أو يكون إماماً للمسلمين؟

- إمام المسلمين هو الذي يقودهم بكتاب الله، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَلَوْ اسْتُعْمِلَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ يَقُودُكُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا) (رواه مسلم) ، فالعبرة بمن يقيم الدين وليس بنتائج الانتخابات، ولا يحل إهدار دم امرئ مسلم بالخروج حتى يزيل الحاكم شبهاته ومظلمته.

- شروط الحاكم: الإسلام، والعدالة، والحرية، والذكورة، والكفاءة في إقامة الدين، والعلم، والاجتهاد، والقرشية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) رواه مسلم.