هل حقًّا يزعجهم التستر خلف النقاب أم يزعجهم النقاب نفسه؟!
الشيخ عبدالمنعم الشحات • قضايا معاصرة
كل هذه الأسئلة تجعلك تشعر بما شعر به أحد الإعلاميين في حواره مع إحدى النائبات المتبنيات للقانون فسألها عن الآليات متسائلًا: هل المطلوب هو مجرد إصدار القانون دون وجود حتى آلية لتطبيقه؟!
أتصور أن هذه هي الحالة؛ هناك مَن يريد أن يقول للمنتقبات: (الدولة) لا تريدكن، وأنها بالتالي أصدرت قانونًا يتعقبكن! وهناك مَن يأخذ الرسالة ويطورها ويعيد إرسالها: (الدولة لا تريد النقاب؛ لأنه مِن الإسلام، وهي لا تريد الإسلام!).
فالأولون: يريدون أن يفرضوا على المصريين -رغمًا عنهم!- ثقافة وافدة، وأعرافًا دخيلة، ويريدون الاحتماء بالدولة حتى وإن كان بعضهم قد وقف يلقي المولوتوف على مؤسساتها يومًا ما! أو على الأقل لا يهمه استقرار الدولة وتركيزها في التنمية بدلًا مِن استنزاف ميزانية جديدة لشرطة مكافحة "النقاب"!
والآخرون يصوِّر لهم الشيطان: أن الحل الأمثل أن يهدموا الدولة ثم يعيدون بناءها على أسسٍ سليمةٍ -بزعمهم!-، بينما يحركهم في الواقع طلب الثأر وشهوة الانتقام!
ويبقى الأمل دائمًا معقودًا أن يحفظ الله مصر، وأن يهيئ لأهلها مِن أمرهم رشدًا، وأن يهديهم جميعًا إلى ما فيه صلاح دينهم ودنياهم، إنه ولي ذلك والقادر عليه.