وقوع الطلاق البدعي
الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق
السؤال:
طلقت زوجتي ثلاثة مرات منها مرتان على يد مأذون وفى الثلاث مرات كانت في طهر قد جامعتها فيه فهل هذه الطلقات واقعة وأصبحت محرمة على أم غير واقعة؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
إن من طلق زوجته في طهر جامعها فيه فقد طلقها طلاقاً بدعياً، والطلاق السني أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه، والجمهور على أن الطلاق البدعي واقع كالطلاق السني، ويرى شيخ الإسلام أن الطلاق البدعي حرام لكنه غير واقع، والأخذ بقول الجمهور في هذه المسألة هو الصواب لصحة الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في طلاق ابن عمر امرأته وهي حائض قال: (هي واحدة) وهذا نص في موطن النزاع.
وقد قال ابن عبد البر: إن عدم احتساب طلاق البدعة هو قول شاذ، وهو قول أهل البدع لا يعرف عن السلف، وقد أفتى ابن عمر وهو صاحب القصة بوقوع الطلاق البدعي، فكيف يتصور أن عنده عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عدم وقوعه ثم يفتي بخلافه مع ورعه وعلمه -رضي الله عنه-.
وشيخ الإسلام يقول: إن طلاق الثلاث بدعي وهو عنده يقع واحدة كنص الحديث، واحتجاج من يقول بعدم الوقوع برواية مسلم (أنه لم يعدها شيئاً) فالضمير يعود إلى الحيضة وليس للطلقة؛ لأنه أقرب مذكور فهو لم يعد الحيضة في العدة شيئاً.
فالخلاصة أن الخلاف غير سائغ في هذه المسألة بعد صحة الحديث وشذوذ المخالف فالطلاق واقع واقع واقع.
