شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

كان يعمل كوافير ثم تاب، فما حكم المال؟

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال:

رجل عمل لسنوات طويلة في كوافير النساء ثم اشترى بماله من هذه المهنة محلاً لنفسه مارس فيه نفس المهنة، وكوَّن من هذه المكاسب مالاً كثيرًا تزوج منه واشترى شقته وأثاثها، ثم تاب من ذلك وحول الدكان إلى صالون حلاقة للرجال، فقال له بعض الإخوة أن يَخرج من كل ما يملكه، وأن هذا الدكان بمال حرام وبالتالي فرزقه منه حتى بعد توبته سيكون حرامًا، فهل هذا صحيح؟ وكيف ذلك؟ وأين يذهب هو وأسرته؟ وأين يعمل إن ترك دكانه؟ وهل يجب أن يُخرِج كل المال الذي اكتسبه من الحرام وإن لم يكن في يده الآن منه شيء أم عفا الله عما سلف؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فعمل الرجل كوافير نساء محرم، ولا يحل له شيء مِن هذا المال إلا قدر حاجته كسائر فقراء المسلمين، أما المحل إذا كان يعمل فيه نساء لتصفيف شعر النساء فمع كون تصفيف شعر المتبرجات حرام "لأنه تعاون على الإثم والعدوان"؛ إلا أن المال المكتسب منه يصح لصاحبه تملكه والتصرف فيه، وإذا كان هناك قسم للمحجبات لا يتم فيه عمل النمص ونحوه فليس بحرام، وعلى أي حال اعتبر ما كسبته واشتريتَ به شقتك وأثاثها دينًا عليك تسدده قدر استطاعتك، ولا يلزمك الخروج مِن كل ما تملك وأنت تحتاج إلى مسكن وأثاث، وهذا المال يُنفق في مصالح المسلمين وفقرائهم، وكما ذكرنا يجوز أخذ كفايته منه كواحد من فقرائهم إلى أن يغنيه الله من الحلال.