هل يشترط الإشهاد لوقوع الطلاق؟
الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق
السؤال:
هل يشرط للطلاق شهادة اثنين مِن الشهود العدول؟ وما الدليل؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الله -تعالى-: ( فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ) (الطلاق:2) .
وعن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أنه: سُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ يَقَعُ بِهَا، وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا، وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا، فَقَالَ: "طَلَّقْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، وَرَاجَعْتَ لِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا، وَعَلَى رَجْعَتِهَا، وَلَا تَعُدْ" (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .
فهذه الأدلة تدل على وجوب الإشهاد، لكن لا تدل على الشرطية؛ بمعنى أنه يقع الطلاق ويأثم مَن لم يشهد، وليس كما يقول أهل البدع: إن الطلاق لا يقع الطلاق بغير شهود!