شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

حول قوله -تعالى-: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ)

الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق

السؤال:

حضرتك ذكرتَ أن العبرة في استحقاق المرأة المهر كاملًا هو الدخول وليس الخلوة بها، استدلالًا بقول الله -تعالى-: (وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) (البقرة:237) ، مع أن اعتبار الخلوة هو مذهب الخلفاء الراشدين الأربعة، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ،) (رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه الألباني) ، وهذا يدل على أن المذاهب الفقهية للخلفاء الراشدين وأقوالهم حجة خصوصًا ما اجتمعوا عليه؛ فكيف نخالِف ما ذهبوا إليه في تلك المسألة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فالحديث الوارد في ذلك عن تابعي لم يدرك إلا زمن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، فالنقل عن باقي الخلفاء ليس صحيحًا، وربما قصد بعدهم، وقد قال شريح قاضي عمر وعلي -رضي الله عنهما-: "لم أسمع الله ذكر في كتابه بابًا ولا سترًا، إذا زعم أنه لم يمسها فلها نصف الصداق" (انظر تفسير القرطبي في تفسير الآية "237" مِن سورة البقرة) .

فلو كان عنده أنه إجماع الأربعة لما خالفه قطعًا.