شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

هل يجوز الترضي عن يزيد بن معاوية؟

الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة

السؤال :

هل يجوز الترضي عن يزيد بن معاوية؟ وما هو قول أهل السنة فيه؟

وما الأفضل: التوقف في الحكم عليه أم الدعاء له؟

وهل يجوز أن يُشبه بالحجاج بن يوسف الثقفي ؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

يزيد بن معاوية ليس من الصحابة فيُترضى عنه، كما أن له من الجنايات ما يمنع إظهار الدعاء له، حتى لا يكون ذلك رضا بسيرته، أو تشجيع غيره من الحكام على أن يفعل ما يفعل وسوف يدعو له المسلمون.

وأشد هذه الجنايات توليته مَنْ قتل الحسين - رضي الله عنه-، وأمْرُه باستباحة المدينة النبوية لما خلعوا بيعته، ولكن له فضيلة قد يغفر الله له بها وهي أنه قاد أول جيش غزا قسطنطينية، وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ) (رواه البخاري).

وقد سئل الإمام أحمد عن لعنته فقال لابنه السائل: "وهل سمعت أباك يلعن أحداً؟"، فقال ابنه: وهل تحبه؟ فقال: وهل يحبه أحدٌ وقد فعل بأهل المدينة ما فعل؟!

ولا شك أنه أقل شراً من الحجاج الذي سماه النبي "مُهلِكاً" في قوله: (في ثقيف كذابٌ ومُبـِيـرٌ) (رواه الترمذي وصححه الألباني) و المُبـِيـرٌ: المُهْلِكً.