شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

أولادنا والانفتاح الإعلامي (1)

عصام حسنين • أطفالنا

- وإذا بلغ سبع سنين تطبق فيه حديث النبي -صلى الله عليه وسلم: ( مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا، وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) (رواه أبو داود، وصححه الألباني) .

- عوِّده أن يبدأ يومه من صلاة الفجر؛ فإن الأرزاق توزع في هذا الوقت، وأن الأرزاق في وقت البكور كما جاء عن رسولنا -صلى الله عليه وسلم-.

- عوِّده على التفكير الإبداعي، والنقد الهادف.

- عوده أن يحدد يوميًا أعماله التي يريد إنجازها، وأن يحاسب نفسه آخر اليوم على إنجازها، مرتِّبًا إياها من الأهم إلى المهم.

- عوِّده على أهمية التفوق والإتقان في عمله الذي تلبّس به، وألا يسمح لنفسه أن يكون متهاونًا أو متكاسلًا، أو أن يكون في ذيل القائمة؛ فإن الله -تعالى -يحب معالي الأمور ويكره سفاسفها.

- عوده القراءة من خلال بعض القصص المصور.

- وعلينا بالوصية النبوية الجليلة: ( لاَ تَغْضَبْ ) (رواه البخاري) ؛ فلا ترسم خطًا على الرمال أثناء هبوب العاصفة، أي: لا تكن سريع القرار عند غضبك؛ بل انتظر وتأنّ حتى لا تندم، وقد يصعب التدارك خاصةً مع أخطاء الأطفال؛ فوطِّن نفسك على أنهم لا بد وأن يخطئوا؛ فإن أولادنا ليسوا آلات صماء، ولا قوالب جامدة يُصب فيها ما نريده، وأنه بمجرد التوجيه والتهذيب سيتم المراد، بل لا بد من تكرار النصح، وتغيير طرق التهذيب من آنٍ إلى آخر مع استغلال الأوقات المناسبة، والحذر من المِلال.

- ينبغي أن تتسم تربية الطفل بالعطف الحازم، وينبغي إن قلت: "لا" أن تقول: "نعم" بتوفير البديل، وأن يكون بين خيارات يختارها حتى ينشأ على التفكير الناقد، واختيار ما ينفعه.

- والتربية بالقدوة أنجع وأنفع أساليب التربية؛ فإن الآباء والأمهات محط نظر الأطفال؛ فإن كنت أيها الأب ترشد استخدام الهاتف؛ فسيكون مثلك، ولا تأمر ولدك بما لا تفعله، فأكبر واعظ وموجه للطفل هو القدوة.

- ومن المهم أن يراك الطفل وأنت تصلي، وأنت تقرأ القرآن، وأنت تقرأ في كتاب، وأنت تتابع الهاتف أو المواقع، وتقول له: "انظر: إنني أعطي كل ذي حقٍّ حقه، وأريدك أن تكون مثلي في ذلك"، مع الصبر والرفق والدعاء.

- زيادة الأنشطة البدنية للطفل مع اقترابه من الطفولة المتأخرة، مثل: كرة القدم بضوابطها، وكرة السلة، والكرة الطائرة، والجري (العدو)، والسباحة، ونحو ذلك.

- ثم لنعلم أن أسوأ جليس للطفل هو هذه الأجهزة الإعلامية؛ لذلك لا بد مِن الحذر وحُسن الاستفادة منها دون التدنس بضررها، وأن يكون الهدف هو تنقية المشاهدة! فلا تقع أعينهم على ما يؤذيهم باختيار المواقع الآمنة، وتوجيههم إليها.

- لا بد -وبحرصٍ شديد- أن يرتبط الطفل بالواقع بعيدًا عن العالم الأزرق الوهمي الذي يقطع وسائل التواصل الحقيقية، واكتساب مهاراته، وقبل أن يكون إدمانًا نحتاج إلى علاجه كما تفعل الدول اليوم!

- فإنهم يعقدون ميزانيات وخططًا مِن أجل سحب أطفالهم، بل وشبابهم من أمام هذا العالم الوهمي، وما سببه من أضرار بالغة لعماد حضارة الدول، فإذا نجحت في ذلك مع طفلك منذ صغره، مع مراعاة ضوابط اللعب التي سنذكرها رُجي لشباب الغد أن يكون مستقبله أفضل، واستفادته من الإنترنت أعظم.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة