أولادنا والانفتاح الإعلامي (2)
عصام حسنين • أطفالنا
- والتعريف بحقيقة هذه الأفلام، وأن الحقيقة ليس كذلك، وأن هذا تمثيل، وأن هؤلاء الممثلين منبوذون من مجتمعاتهم، وأنهم يريدون تدمير الشباب والفتيات كما قال عثمان بن عفان -رضي الله عنه-: "ودت الزانية لو زنت النساء كلهن!".
- كما أن هذه الممارسات منها المحرم في ديننا، وأن التعود على مشاهدتها يأتي بأضرارٍ نفسية واجتماعية وأخلاقية، وطبية ودينية.
- ومع ذلك: ( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
- فالمسلم إذا أخطأ فإنه يسارع إلى التوبة بشروطها، ولا يقنط من رحمة الله، مع الأخذ بالأسباب للبعد عن هذا الدمار الشامل للإنسان.
- خذ قرارًا صارمًا بالتوقف عن المشاهدة أو متابعة هذه المواقع.
- احسم جميع الأسباب التي توصلك لهذه المواقع.
- لا تجلس بمفردك.
- إن شعرت بحرارة الشهوة قم واسكب ماءً باردًا على فرجك.
- اشغل نفسك بما ينفعك؛ فنفسك إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
- لا تدخل إلى عالم الإنترنت إلا لهدفٍ محددٍ، وبحزم بعد تحصيلك لما تريد تغلقه.
- رافق الصالح الذي يذكرك بالله، ويسعى في منفعتك.
- عليك بالرياضة المفيدة.
- عليك بالدعاء: ( اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ، وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ ) (رواه أحمد بسندٍ صحيحٍ) .
- ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي، وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي، وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي، وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي، وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي ) (رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني) .
- لا تتوقف أيها المربي عن المراقبة والتوجيه.
- وقل له: إن العلاقة بيننا تقوم على الثقة، فلا تفقدني الثقة فيك بأفعال خاطئة.
أيها المربي الحكيم:
- إن فرَّطت أو تعدّيت في تربية أولادك فلا تقل: "فات القطار"، فيصيبك يأس أو قنوط من الإصلاح؛ بل ارجُ رحمة ربك -عز وجل- والجأ إليه أن يُصلح لك أولادك؛ فإن الصلاح من الله وحده.
- وابدأ في التوجيه الصحيح مرة أخرى، متحليًا بالصبر والحلم والرفق.
وقل: هناك فرصة للإصلاح، فما زال باب التوبة مفتوحًا لا يُغلق إلى يوم القيامة.
ثم أيها المسئولون (مِن والد إلى كل مسئول في الدولة) أقول لكم:
"إن مشاهدة أفلام العنف والعُري والإلحاد أثَّرت في كثيرٍ مِن الشباب؛ فأصبحت هذه الأخلاق السيئة تظهر على سلوكياتهم مِثلًا بمثلٍ، وإلى الله المشتكى من كل راعٍ فرط في قيامه بمسؤولياته تجاه رعيته.
فاللهَ اللهَ في شبابنا وفتياتنا، كيف لأمةٍ تدمر عمادها وحاملي لوائها ومستقبلها الذين هم شبابها؟! فيا للعجب! أي مصير ينتظرنا... إن لم نفق؟
وإن كان مِن خطأ؛ فلا يُعالج بخطأ أو انحراف عن جادِّة السبيل.
فإن كان التكفير وسفك الدماء المعصومة خطر؛ فلا يكون علاجه بالعمل على انحراف الشباب عن أمر دينهم، وإنما يكون بتربية النشء على مفاهيم الإسلام الصحيحة التي كان عليها الرسول -صلى الله عليه وسلم- وصحابته الكرام -رضي الله عنهم-" .
اللهم أصلح لنا أولادنا وأولاد المسلمين.
اللهم احفظهم بحفظك، وتولهم بولايتك، واهدهم سبل السلام.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.