تخصيص شهر رجب بالصيام
الشيخ ياسر برهامي • الصيام والاعتكاف
السؤال:
بعض السيدات صمن الثلاثة أيام الأولى مِن شهر رجب، فقام شيخان في المسجد فقال أحدهما: إن صومهن بدعة وأمرهن بالفطر.
والآخر قال: إنه يجوز صيامهن حيث إن الحديث يقول: ( مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا بَعْدَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ ) (رواه مسلم) ، وهذه سُنَّة حسنة.
فما حكم الشرع في ذلك؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فلا حرج في أن يصوم الإنسان مِن غرة الشهر العربي؛ لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال لرجل مِن أصحابه: ( هَلْ صُمْتَ مِنْ سِرَرِ هَذَا الشَّهْرِ شَيْئًا )؟ -يَعْنِي: شَعْبَانَ- قَالَ: لاَ. فَقَالَ لَهُ: ( إِذَا أَفْطَرْتَ رَمَضَانَ فَصُمْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ ) (متفق عليه) ، ولكن لا يشرع تخصيص شهر رجب بذلك دون غيره، وليس هذا التخصيص بسُنة حسنة، بل محدثة؛ فكان على مَن صمن تغيير نيتهن، وعدم اعتقاد الخصوصية بشهر رجب.
