شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

"القُدْسُ" بَدَأَت إِسْلامِيَّة... وستظل إِسْلامِيَّة وَلَو كَرِهَ الكَافِرُون

الشيخ ياسر برهامي • قضايا معاصرة

وقد أخبر النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أن الدجال يهودي، كما في حديث أبي سعيد الخُدْرِيّ في صحيح مسلم، وهو "مَسِيحُ الضَّلَالة" الذي ينتظره اليهود إلى الآن؛ إذ كَذَّبُوا المسيح الحق عيسى بن مريم -عليه السلام-، ورَمَوا أُمَّهُ بالبُهْتَان العظيم، ثم كَذَّبُوا محمدًا -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- ( فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وللكافرين عَذَابٌ مُهين ) (البقرة:90) ، وأَخْبَرَ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أنه يتبع الدَّجَّال من يهود أصبهان سبعون ألفًا عليهم الطيالسة "وأصبهان في إيران"، والحديث رواه مسلم.

وأَخْبَرَ أن المسيح عيسى بن مريم -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- ينزل عند المنارة البيضاء، شَرْقِيَّ دمشق، فيُصَلِّى خلف إمام المسلمين -تكرمة الله لهذه الأُمَّة- ويصبح هو القائد للأُمَّة، قال النبي -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: ( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُوشِكَنَّ أَنْ يَنْزِلَ فِيكُمْ ابْنُ مَرْيَمَ حَكَمًا عَدْلًا، فَيَكْسِرَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلَ الخِنْزِيرَ، وَيَضَعَ الجِزْيَةَ ) (رواه البخاري) . أي: لا يقبلها-، ويطلب المَسيحَ الدَّجَّالَ فيُدْرِكُه بباب لُدّ "قرية موجودة إلى الآن من قرى بيت المقدس" فيَقْتُلُه، ويريهم دَمَه في حَرْبَتِه.

وفي زمنه تكون المِلَّةُ واحدة -هي الإسلام- يؤمن ويسلم كل اليهود والنصارى؛ يؤمنون بالمسيح -عليه السلام- عَبْدًا ورَسُولًا، وبمحمد -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خَاتِمًا للنبيين، قال الله -تعالى-: ( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا . وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا . بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا . وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا ) (النساء:156-159) .

فـ"القُدْسُ" تبقى إسلامية، وستظل إسلامية، وحَوْلَها الملاحم الكبرى قبْل السَّاعة؛ ومهما اغتر البعض بقُوَّتِهِم الزائفة -الزائلة إن شاء الله- فلن تَدُومَ لَهُم، وسوف يهدي الله الأُمَّة وتصحو مِن غَفْوَتِها، وتعود لنُصْرَةِ دِينِها، فتعود لها عزتها؛ فَلَا تَيْأَسُوا مِن رَوْحِ اللهِ، إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَوْحِ الله إلا القَوْمُ الكَافِرُونَ.

نسأل الله -عَزَّ وَجَلَّ- أن يُعَاِفَي المسلمين وبِلَادَهُم مِن كُلِّ سُوءٍ.

الصفحة السابقة