شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

ودق ناقوس الخطر! التربية الجنسية (11)

عصام حسنين • أطفالنا

وحقيقة الخلوة: أن ينفرد رجل بامرأة في غيبة عن أعين الناس، وقد صرَّح القرطبي -رحمه الله-: "بأن الخلوة بغير محرم من أكبر الكبائر، ومن أفعال الجاهلية"، وقد حكى الإجماع على تحريم الخلوة بالأجنبية غير واحد من العلماء، منهم: النووي، وابن حجر -رحمهما الله-.

تحريم خروج المرأة متطيبة متعطرة:

مِن المعلوم أن مِن دواعي فتنة الرجل بالمرأة، ونزوعه إليها، ما يشم منها من الطيب الذي يجرّ إلى الفتنة.

تحريم الخضوع بالقول:

قال الله -تعالى-: ( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا ) (الأحزاب:32) .

تحريم سفر المرأة بغير محرم:

قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ، وَلَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ )، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً، وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: ( انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ ) (رواه مسلم) .

تحريم الاختلاط:

وهو: "اجتماع الرجل بالمرأة التي ليست بمحرمٍ له اجتماعًا يؤدي إلى ريبة"، أو: "هو اجتماع الرجال بالنساء غير المحارم في مكان واحد يمكنهم فيه الاتصال فيما بينهم، بالإشارة، أو: الكلام، أو: البدن، من غير حائل أو مانع يدفع الريبة والفساد".

قال -تعالى-: ( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى ) (الأحزاب:33) ، فخير حجاب للمرأة بيتها، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( المَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

وعندما اختلط الرجال بالنساء شاع الفساد!

"سأل أحد رجال السياسة في أوروبا العلامة أحمد وفيق باشا العثماني -وكان سريع الخاطر، حاضر الجواب-: "لماذا تبقى نساء الشرق محتجبات في بيوتهن مدى حياتهن، من أن غير يخالطن الرجال ويغشين مجامعهن؟! فأجابه في الحال قائلًا: لأنهن لا يرغبن أن يلدن من غير أزواجهن!

وكان هذا الجواب كصب ماء بارد على رأس هذا السائل، فسكت على مضض كأنه ألقم الحجر.

وبعد، فهذه تدابير الإسلام الوقائية لمنع وقوع الفتنة، طبَّقها سلفنا الصالح على أنفسهم، فكانت النتيجة صلاحًا في أنفسهم، وصلاحًا في مجتمعهم، ولما بعُد خلفهم عن دينهم -وأسباب ذلك كثيرة- كانت الفتنة وأسبابها!" (انتهى من فتنة النساء للكاتب) .

وبذلك نختم مقالاتنا حول التربية الجنسية، سائلين الله -تعالى- بأسمائه الحسني وصفاته العليا أن يحفظنا وشبابنا وفتياتنا بحفظه. آمين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الصفحة السابقة