حكم طريقتين مِن طرق شراء السيارات
الشيخ ياسر برهامي • البيوع وملحقاتها
السؤال :
أريد أن أشتري سيارة، وليس عندي المال الكافي ومعي فقط مقدم، وأكثر ما وجدت لتقسيط السيارات هو من باب الربا -والعياذ بالله-، فقررت الابتعاد، ولكن وجهني بعض الأشخاص لأحد المواقع الإلكترونية التي تبيع السيارات بالتقسيط المباشر على أن تزداد قيمة السيارة، وهذه الشركة تطلب منك أن تدفع مقدمًا للسيارة وباقي ثمن السيارة يكون بضمان وديعة في البنك تمثل ما تبقى من ثمن السيارة، وذلك لتحفظ الشركة حقها في حالة حدوث أي شيء. والطريقة الأخرى: هي أن أدفع المقدم بالإضافة لمبلغ للتأمين على السيارة، وذلك لضمان حقهم في حالة حدوث أي مكروه للسيارة خلال فترة التقسيط.
وحالتي هي الحالة الثانية. فما رأيكم في هذا؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فإذا كان معك وديعة تكفي لشراء ثمن السيارة؛ فلماذا تلجأ إلى الشراء بالتقسيط الذي دائمًا لا يخلو من شبهة لوجود مخالفات في صفة التقسيط؟! لكن على أي الأحوال إذا كنتَ تشتري هذه السيارة بأن تدفع مقدمًا إلى مَن يمتلك السيارة ويحوزها في قبضته، ثم تقسط الباقي، والوديعة مجرد ضمان بشرط أن تكون في بنك إسلامي وليس في بنك ربوي فلا حرج عليك، أما إذا كانت الوديعة في بنك باسمهم وهم يأخذون فوائدها فهو ربًا مقنع.
وأما عقد التأمين فهذا عقد محرم؛ لأنه غرر، ولا يجوز أن يوقع الإنسان على عقدٍ محرم.
