شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الزواج من الزانية بغية إحصانها وإنقاذها

الشيخ ياسر برهامي • الزواج والطلاق

السؤال:

فتاة تبلغ من العمر 16 سنة، وهذه الفتاة قد قامت بفعل القبائح مع عدد من الشباب، وأنا أعلم كل مَن قاموا بهذه الأفعال معها، وهي الآن ليست بكرًا وتريد من يتزوجها، وقد تعهدت لمن يتزوجها ويخرجها مما هي فيه أن تتوب إلى الله وتطيع زوجها، وأنا أريد أن أنقذها وأتزوجها، ولكني لستُ أدري كيف أحدث أصدقائي الذين يعرفونها وقد تعاملوا معها جنسيًّا؟ وكيف أرفع رأسي في وجوههم؟ ولكني أعلم جيدًا أنها عندما تتزوج سيهديها الله -إن شاء سبحانه-، ومِن الناحية الأخرى: لا أريد أن يعلم أحد بهذا الموضوع في البلد التي أقيم فيها والتي منها هذه الفتاة، وقد نصحني إخوتي بعدم الإتيان بها إلى بلدتنا.

وأنا لستُ أدري ماذا أفعل لهذه الفتاة؟ وكيف أنقذها مما هي فيه من فعل القبائح؟ لأني مشفق عليها، وهي لا تفعل ذلك بإرادتها، ولكن لضعفها أمام الذئاب البشرية التي تقع في أيديهم، وهل إذا تزوجتها وأنقذتها مما هي فيه هل سيجزيني الله خيرًا على ما فعلتُ لهذه الفتاة؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإذا صدقتْ في التوبة أولاً يمكن أن تتزوجها، أما وهي مستمرة على الزنا فلا يجوز؛ لقول لله -تعالى-: ( وَالزَّانِيَةُ لا يَنكِحُهَا إِلا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) (النور:3) ، وإذا تابت وتزوجتها؛ فلابد أن تنقلها مباشرة إلى بيئة بعيدة عن التي كانت فيها.