شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

هبة الأم لبعض أبنائها تعويضًا لهم عن ظلم أخيهم لهم في الميراث

الشيخ ياسر برهامي • المواريث والوصايا

السؤال:

نحن أربعة أشقاء وثلاث شقيقات، قام أخي الأكبر بالاستيلاء على كل ما ترك أبي، البعض بوضع اليد والباقي بخديعة أمنا التي وثقت به! وكان مِن بين التركة مبلغ من المال تركه والدنا، اقتطع الأخ الأكبر نصف المبلغ لنفسه فاستأجر شقة وتزوج به، ثم اشترى بالباقي قطعة أرض سجلها باسمه، وأقنع الأم بأن ذلك أفضل حتى لا تضطر للذهاب للمحكمة والشهر العقاري فوافقت، وكنا نحن قُصَّر ما عدا هو.

واستطعت -بحمد الله- أن أبني قطعة الأرض هذه من مالي الخاص، ورفض أن ينقل ملكية المنزل لأمه؛ حتى لا يقسم بيننا حسب الشرع في حالة وفاة الأم، رغم أنه حصل على مثل ثمن الأرض بمفرده، وحكم بعض الناس أن يقسَّم المنزل حسب الأنصبة الشرعية وقد كان، وتريد الأم الآن أن تكتب نصيبها في المنزل لباقي الإخوة تعويضًا لهم عن ضياع حقوقهم لدى هذا الأخ وتحرمه من أن يرثها فيزيد نصيبه في البيت، ولكنها تخشى أن يكون ذلك حرامًا تحاسب عليه. فما الحكم الشرعي؟

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإذا كان هذا الأخ قد أخذ ما لا يستحق من تركة أبيه؛ فلا حرج على الأم أن تهب حال حياتها باقي أبنائها ما يعوضهم عن نصيبهم الذي ظلموا فيه من أخيهم، ولا يكون حرمانًا من الميراث له، بل هبة مقبوضة في حال حياتها، والتمييز فيها لصالح الأولاد المظلومين له سبب معتبر شرعًا؛ فلا يكون حرامًا.