تبعية الابن لدين المسلم من أبويه
الشيخ ياسر برهامي • المرأة والأسرة
السؤال:
رجل نصراني أسلم وله أولاد دون سن البلوغ وأمهم نصرانية فما حكم الأولاد؟ ولو قلنا أنهم مسلمون تبعا للأب فهل يستمر ذلك بعد البلوغ؟ وما هو الرد على من قال أن ذلك إكراه في الدين وأن لهم الحرية في اختيار ما يشاءون؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
باتفاق أهل العلم أن الأولاد تبعاً لأبيهم في إسلامه، بل عامة العلماء على أنهم تبع لأبيهم أو أمهم -أي لأحد والديهم- إذا أسلم، وذلك لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال (مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا عَلَى هَذِهِ الْمِلَّةِ حَتَّى يُبَيِّنَ عَنْهُ لِسَانُهُ) رواه مسلم، فمتى لم يبلغ الولد ولم يجتمع أبواه على تنصيره أو تهويده أو تمجيسه فهو مسلم، فإذا أسلم أحد الأبوين حكم بإسلام جميع أولاده تبعاً له، وإذا بلغوا لم يكن لهم الاختيار بين الإسلام والكفر لأن هذه ردة.
وأما قوله تعالى: (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) (البقرة: 256)، فمعناه ألا يُرغم إنسان عاقل بالغ على الدخول في الإسلام، ويُخص من ذلك المرتد باتفاق العلماء، وهذا الولد إذا بلغ فاختار الكفر كان مرتدا لأنه محكوم بإسلامه كما ذكرنا بالدليل والله أعلى وأعلم.
