الأصول الدينية للعنصرية
طلعت مرزوق • قضايا معاصرة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالعنصرية RACISM هي: التمييز بين البشر على أساس اللون، أو العِرق، أو الانتماء الجغرافي، ونحو ذلك، مع اعتقاد التفوق على الآخر، ومعاملته بشكلٍ مختلفٍ، اجتماعيًّا وقانونيًّا.
ويبرر البعض العنصرية بما جاء في سفر التكوين (9) 20: 27: "وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلاَّحًا وَغَرَسَ كَرْمًا، وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ، فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ، وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا، فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ، وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ، فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ، عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ، فَقَالَ: مَلْعُونٌ كَنْعَانُ! عَبْدَ الْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ. وَقَالَ: مُبَارَكٌ الرَّبُّ إِلهُ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ، لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَافَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ".
فقد استُخدمت هذه النصوص وغيرها في العصور الوسطى، وعصور اكتشاف الأمريكيتين، وفي جنوب إفريقيا مؤخرًا في نظام الـ APARTHEID ، وفي استعباد السلالات الإفريقية، واحتلال الأراضي، وغير ذلك (يُراجع كتاب "سفر إبراهيم" لجوسف سميث، مؤسس حركة قديسي اليوم الأخر - الكتاب المقدس والاستعمار - التاريخ العنصري للولايات المتحدة الأمريكية - المجتمع والتحول السياسي في جنوب إفريقيا) .
وقد توارثت العنصرية أجيال بعد أجيال مِن العصور الوسطى، حتى جرت في عروق ودماء العنصريين الجدد المعاصرين، سواء كانوا متدينين أو ملحدين.
ومِن هنا كانت بشاعة مقتل المواطن الأمريكي مِن أصل إفريقي جورج فلويد بمدينة منيا بوليس بولاية مينيسوتا الأمريكية، ومِن قبلها قتل الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، وربط السود بالأشجار وسكب البنزين عليهم، وحرقهم أحياءً في جنوب إفريقيا.
وإذا توقفنا مع النص السابق، فلا بد مِن ملاحظاتٍ، منها:
- أن حام بن نوح كان صاحب بشرة سوداء، كما ورد في التلمود البابلي.
- أن لعنة نوح عليه السلام -إن صحت- كانت لكنعان بن حام، الذي لم يفعل شيئًا، ولم تكن لحام بن نوح!
- أننا كمسلمين نعتقد عصمة الأنبياء عليهم السلام مِن شرب الخمر والسُكر.
والإسلام يرفض العنصرية تمامًا، فقد قال -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِير ) (الحجرات:13) .
وأخرج أبو نُعيم بسندٍ صحيحٍ في حِلية الأولياء عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( لا فضلَ لعربيٍّ على عجميٍّ، ولا لعجميٍّ على عربيٍّ، ولا لأبيضَ على أسودَ، ولا لأسودَ على أبيضَ إلَّا بالتَّقوَى، النَّاسُ من آدمُ، وآدمُ من ترابٍ )، وروى مسلم -رحمه الله- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( إنَّ اللَّهَ لا يَنْظُرُ إلى صُوَرِكُمْ وأَمْوالِكُمْ، ولَكِنْ يَنْظُرُ إلى قُلُوبِكُمْ وأَعْمالِكُمْ ).
بل جعل الله -عزَّ وجلَّ- اختلاف اللغات والألوان آية مِن آياته، فقال -سبحانه-: ( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ ) (الروم:22) .
وروى البخاري -رحمه الله تعالى- عن أبي ذر الغفاري -رضي الله عنه- قال: كانَ بَيْنِي وبيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ، وكَانَتْ أُمُّهُ أعْجَمِيَّةً، فَنِلْتُ منها، فَذَكَرَنِي إلى النبيِّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- فَقالَ لِي: ( أسَابَبْتَ فُلَانًا؟! ) قُلتُ: نَعَمْ، قالَ: ( أفَنِلْتَ مِن أُمِّهِ؟! ) قُلتُ: نَعَمْ. قالَ: ( إنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ ).
ما أعظم الإسلام الذي جعل العنصرية مِن الجاهلية.
Certains justifient le racisme en se basant sur ce qui est mentionné dans la Bible –Genèse (9) 20 : 27 -.
« 20 Noé commença à cultiver la terre, et planta de la vigne .
21 Il but du vin, s'enivra, et se découvrit au milieu de sa tente .
22 Cham, père de Canaan, vit la nudité de son père, et il le rapporta dehors à ses deux frères .
23 Alors Sem et Japhet prirent le manteau, le mirent sur leurs épaules, marchèrent à reculons, et couvrirent la nudité de leur père ; comme leur visage était détourné, ils ne virent point la nudité de leur père .
24 Lorsque Noé se réveilla de son vin, il apprit ce que lui avait fait son fils cadet .
25 Et il dit : Maudit soit Canaan ! Qu’il soit l'esclave des esclaves de ses frères !
26 Il dit encore : Béni soit l'Éternel, Dieu de Sem, et que Canaan soit leur esclave !
27 Que Dieu étende les possessions de Japhet, qu'il habite dans les tentes de Sem, et que Canaan soit leur esclave ! »
« 13. Ô hommes ! Nous vous avons créés d’un mâle et d’une femelle, et Nous avons fait de vous des nations et des tribus, pour que vous vous entre¬ connaissiez. Le plus noble d’entre vous, auprès d’Allah, est le plus pieux. Allah est certes Omniscient et Grand-Connaisseur »
Mais Allah-soit exalté- a fait la différence des langues et des couleurs une de ses signes. Allah – gloire à lui – a dit :« 22. Et parmi Ses signes la création des cieux et de la terre et la variété de vos idiomes et de vos couleurs. Il y a en cela des preuves pour les savants . »