مظاهر القسوة في مجتمعاتنا (43) آيات من القرآن في ذم القسوة (21)
الشيخ ياسر برهامي • التزكية
فَجَاءَنَا الزُّبَيْرُ فَجَعَلَ يَلْمَعُ لَنَا بِرِدَائِهِ، وَيَقُولُ: أَلَا فَأَبْشِرُوا، فَقَدْ أَظْهَرَ اللَّهُ النَّجَاشِيَّ. قُلْتُ: فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْنَا أَنَّنَا فَرِحْنَا بِشَيْءٍ قَطُّ فَرَحَنَا بِظُهُورِ النَّجَاشِيِّ ثُمَّ أَقَمْنَا عِنْدَهُ حَتَّى خَرَجَ مَنْ خَرَجَ مِنَّا رَاجِعًا إِلَى مَكَّةَ، وَأَقَامَ مَنْ أَقَامَ" (انظر: سيرة ابن إسحاق، والبداية والنهاية لابن كثيرٍ) .
الفائدة السادسة:
وقوله -عز وجل-: ( ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ ) يدل على الفائدة السادسة، وهي: أن هذه الأحوال القلبية، وكذلك أحوال البدن عند تلاوة القرآن: مِن دمع العين، وقشعريرة الجلد إنما هي هداية مِن الله؛ ففيها الإيمان بالقضاء والقدر، وأن أعمال العباد بيد الله ومِن خلقه، ومَن شاء أن يهديه -سبحانه وتعالى- هداه، ومَن شاء أن يضله أضله، وهو -سبحانه وتعالى- يفعل ذلك بعلمه وحكمته وعدله، لا يظلم الناس شيئًا، ولكنَّ الناس أنفسهم يظلمون.
نسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يجعلنا مِن المهتدين.