شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

لماذا يَسُبُّون رسولَ الله محمدًا -صلى الله عليه وسلم-؟!

محمود عبد الحفيظ البرتاوي • من نور الوحيين

- ألا فلينتظر هؤلاء المجرمون المجترئون على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عذابَ الله وشديد نقمته وانتقامه في الدنيا والآخرة؛ فقد قال الله -تعالى-: ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) (التوبة:61) ، وقال: ( إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ ) (المجادلة:20) ، وقال: ( إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ ) (الكوثر:3) ، وقال -تعالى-: ( فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ) (البقرة:137) .

- وإذا كان الله -تعالى- قد توعَّد مَن عادى له وليًّا بالحرب، كما في الحديث القدسي: ( مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ) (رواه البخاري) ؛ فكيف بمَن عادى نبيه وخليله المصطفى -صلى الله عليه وسلم-؟!

كيف تكون محاربة الله له؟!

- وإذا كان الله -سبحانه- يدافع عن عامة عباده المؤمنين كما قال -تعالى-: ( إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ) (الحج:38) ، فكيف بدفاعه عن خليله محمد -صلى الله عليه وسلم-؟!

- وليعلم المسلمون أن حبهم للنبي -صلى الله عليه وسلم- لا بد أن لا يكون حبيس صدورهم ونفوسهم، بل عليهم أن يظهروا ذلك بتمسكهم بشريعته وسنته -عليه الصلاة والسلام- وبالاهتداء بهديه الشريف، وأن تكون محبته في قلوبهم أعظم من محبتهم لأي شيء، وكيف لا وهو أولى بهم مِن أنفسهم كما قال الله -تعالى-: ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ) (الأحزاب:6) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ) (رواه مسلم) .

وأن عليهم أن يعملوا جاهدين على نشر سنته وسيرته العطرة وما جاء به من الخير، وأن يدعوا الخلق جميعًا إلى الإيمان به وتصديقه؛ فإن هذا من أعظم ما ينتصرون به لنبيهم وحبيبهم محمدٍ -صلى الله عليه وسلم-.

وصلى الله على محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

الصفحة السابقة