شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

البنات نعمة

محمود عمارة • أطفالنا

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فقد حَثَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- على الإحسان إلى البنات، وبيَّن أن مَن اهتم برعايتهن فهو رفيقه في الجنة، ففي الحديث الذي رواه الإمام مسلم ان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مَنْ عَالَ جَارِيَتَيْنِ حَتَّى تَبْلُغَا، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنَا وَهُوَ ) وَضَمَّ أَصَابِعَهُ.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ بَنَاتٍ، فَصَبَرَ عَلَيْهِنَّ، فَأَطْعَمَهُنَّ وَسَقَاهُنَّ وَكَسَاهُنَّ مِنْ جِدَّتِهِ، كُنَّ لَهُ حِجَابًا مِنَ النَّارِ ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) .

وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مَا مِنْ مُسْلِمٍ تُدْرِكُ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أَوْ صَحِبَهُمَا، إِلَّا أَدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ ) (رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه الألباني) ، أي: ما مِن رجلٍ مسلم رزقه الله بابنتين فرباهما وأحسن إليهما حتى سن البلوغ؛ إلا كانتا سببًا في دخوله الجنة.

وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ عَالَ ابْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ بَنَاتٍ، أَوْ أُخْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثَ أَخَوَاتٍ، حَتَّى يَبِنَّ أَوْ يَمُوتَ عَنْهُنَّ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ كَهَاتَيْنِ ) وَأَشَارَ بِأُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى. (رواه أحمد وابن حبان، وصححه الألباني) ، أي: مَن أنفق على ابنتين أو أختين حتى يتزوجن أو يمتن، أو يموت هو عنهن؛ إلا كان مرافقًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- في الجنة.

وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يَعُولُ ثَلاَثَ بَنَاتٍ أَوْ ثَلاَثَ أَخَوَاتٍ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِنَّ إِلاَّ كُنَّ لَهُ سِتْراً مِنَ النَّارِ ) (رواه البيهقي، وصححه الألباني) ، وعن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( لَا تَكْرَهُوا الْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ ) (رواه أحمد، وصححه الألباني) .

وتفكَّر في حال النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد رزقه الله سبعة مِن الأولاد؛ ثلاثة ذكور ماتوا صغارًا، وبقي له أربع بنات، فكان -صلى الله عليه وسلم- يحسن إليهن، ويشفق عليهن؛ فكان نعم الوالد لهن، وكان مِن آخر كلامه -صلى الله عليه وسلم-: ( الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) (رواه أحمد والنسائي وابن ماجه، وصححه الألباني) .

ولما رُزق الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- بنتًا استبشر خيرًا، وقال: "إن الانبياء آباء البنات"، فالواجب على كل مَن رُزق البنات أن يستشعر تلك النعمة بحسن التربية.

أسأل الله -تعالى- أن يبارِكَ لجميع المسلمين في أولادهم وبناتهم؛ إنه ولي ذلك والقادر عليه.