همسة في أذنك أيها المسلم!
سعيد السواح • التزكية
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
أما سألت نفسك: لماذا يطعنون في ديننا؟!
لما انهزم الصحابة -رضي الله عنهم- في "أُحُد" تساءلوا وقالوا: أنَّى هذا؟!
فجاءهم الرد والجواب مِن خالق السماوات والأرض: ( أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ) (آل عمران:165) .
- وكذلك ما تطاول هؤلاء على ديننا وعلى رسولنا الصادق الأمين - صلى الله عليه وسلم-؛ إلا لما تطاولنا على سنته، فلما طعنا طعنوا، ولما استهنا استهانوا، ولما سخرنا واستهزأنا، سخروا واستهزأوا.
إلا رسول الله!
بالأفعال، لا بالكلام والهتافات.
بالله عليك: أين أنت مِن سنته؟!
ما علمك بها؟!
بل ما علمك برسالته التي جاء بها من ربه الحق؟
تهتف وتقول: "إلا رسول الله"، وأنت أول الطاعنين بأفعالك وسلوكياتك؛ فلا تكن فتنة لغيرك، ( رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (الممتحنة:5) .
واستمع إلى ما قال رسولك -صلى الله عليه وسلم- مُشخصًا لنا الواقع الذي نحن فيه: ( يُوشِكُ الْأُمَمُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمْ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ إِلَى قَصْعَتِهَا )، فَقَالَ قَائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ( بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنَّكُمْ غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْلِ، وَلَيَنْزَعَنَّ اللَّهُ مِنْ صُدُورِ عَدُوِّكُمُ الْمَهَابَةَ مِنْكُمْ، وَلَيَقْذِفَنَّ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ )، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الْوَهْنُ؟ قَالَ: ( حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ ) (رواه أحمد وأبو داود، وصححه الألباني) .
أيها المسلم... ألك دور تلقى عليه ربك؟!
فمتى ستحدد لك دورًا قبل أن تفارق الحياة؟!
فعندها تصرخ وتصيح وتهتف: ( رَبِّ ارْجِعُونِ ) (المؤمنون:99) ، لماذا تطلب فرصة أخرى لتُرد إلى الدنيا؟
( لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ) فيُقال لك: ( كَلَّا ) (المؤمنون:100) .
فبَادِر وسَارِع قَبْل أن يُغلق الباب دونك فقد ( أَزِفَتْ الآزِفَةُ ) (النجم:57) .