شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفية
دخول ♡ قبسات

هل طلب الآخرة ونعميها ينافي الإخلاص لله -تعالى-؟

الشيخ ياسر برهامي • التوحيد وما يضاده

السؤال:

شيخنا الفاضل هل قول: "أعظم ما تتقرب به إلى الله -عز وجل- أن ينظر إلى قلبك، فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو"، فيه مخالفة من جهة أن العبد يطلب نعيم الآخرة أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فإن الإخلاص هو أعظم مقصود للعبد، وأعظم قربة، قال الله -تعالى-: ( وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ) (البينة:5) ، لكن طلب الآخرة مِن العبادة الواجبة، وإرادة الله لا تنافي إرادة الدار الآخرة؛ قال الله -تعالى-: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ ) (الأحزاب:21) ، وقال: ( وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ) (الأحزاب:29) .

فمَن يقول: "لا أريد الآخرة، لا أريد إلا الله!" ضال؛ لأن مَن أراد الله أطاعه، وهو -سبحانه- أمرَ العبدَ أن يريد الآخرة، وأحب منه ذلك؛ فهذا هو الخطأ في هذه العبارة.