معجزات النبي -صلى الله عليه وسلم- (7) (موعظة الأسبوع) معجزاته عند دخوله -صلى الله عليه وسلم- المدينة
الشيخ سعيد محمود • خطبة العيدين
2- حلول البركة في الطعام مضاعفة لا سيما الكيل والميزان، وهو أمر مشهور محسوس إلى يوم الناس هذا: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ، وَدَعَا لأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَىْ مَا بَارَكْتَ لأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .
3- تقديس المدينة وتحريمها: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ، وَإِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا، لَا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا، وَلَا يُصَادُ صَيْدُهَا ) (رواه مسلم) .
4- حفظ المدينة بالملائكة، لمنع الطاعون، ودخول الدجال في آخر الزمان: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( عَلَى أَنْقَابِ المَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ، وَلاَ الدَّجَّالُ ) (متفق عليه) .
5- بركة الصلاة في مسجدها الأعظم واختصاصها بالروضة الشريفة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ ) (متفق عليه) .
6- راحة نفوس المؤمنين إذا نزلوا المدينة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى المَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا ) (متفق عليه) (3) .
7- فضل الموت فيها لأهل الإيمان: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ اسْتَطَاعَ أَنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإِنِّي أَشْفَعُ لِمَنْ يَمُوتُ بِهَا ) (رواه أحمد والترمذي، وصححه الألباني) ، وكان عمر -رضي الله عنه- يدعو: " اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً فِي سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِي بَلَدِ رَسُولِكَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " (رواه البخاري) .
نسأل الله -تعالى- أن يشفع فينا نبيه -صلى الله عليه وسلم- في نيل الدرجات العالية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال البيهقي تعليقًا: "وفي ذلك حكمة بالغة، وهي: أن يكون تخصيصه -صلى الله عليه وسلم- لمن خصه الله بنزوله عنده، آية ومعجزة تطيب بها النفوس، وتذهب معها المنافسة، ولا يحيك في صدر أحد منهم شيء".
(2) ووجه الإعجاز هنا: هو تحول الأجواء التي ظلت سنين عديدة، بل كانت سنة كونية للمدينة وطبيعة مكانية، كما هو معروف في كثير من بلاد الأرض، فوجه الإعجاز هو الخروج عن عادة وقوانين الأرض؛ إكرامًا للنبي -صلى الله عليه وسلم- وإظهارًا لدلائل نبوته -صلى الله عليه وسلم-.
(3) قال الحافظ ابن حجر: "أي: أنها تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به، فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها، كذلك الإيمان انتشر في المدينة، وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي -صلى الله عليه وسلم-".