عيدنا أهل الإسلام -نشرة تصدرها "الدعوة السلفية" في الأعياد- (عيد الأضحى المبارك 1442هـ)
صوت السلف • بيانات الدعوة السلفية وحزب النور
يا أهل مصر... ربكم يستجيب دعوات ضعفائكم، ويحفظ عليكم نيلكم، فلا تبارزوه بالمعاصي ...
لا تبارزوه بالربا.
لا تبارزوه بالتبرج.
لا تبارزوه بالفحش والبذاءة في الأفلام والمسلسلات .
تراحموا بينكم يرحكمك ربكم .
صلوا الأرحام، وأطعموا الطعام، وأحسنوا إلى الفقراء والمساكين .
عودوا إلى كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- فحكموهما في كلِّ صغيرة وكبيرة، وقلوبكم يملأها اليقين أن في حكم الله سعادتكم في الدنيا والآخرة: ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى? يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء:65) .
واعلموا أن العمل بطاعة الله -عز وجل- هو طريق لسلامة القلب الذي هو سبب لنيل رضا الله والجنة، كما جاء في دعاء الخليل إبراهيم -عليه السلام-: ( وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ . يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ . إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) (الشعراء:87-89) .
وقال ابن عباس -رضي الله عنهما-: ( إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ): " حي، يشهد أن لا إله إلا الله".
وقال مجاهد والحسن، وغيرهما: ( بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ): " يعني: من الشرك".
وقال محمد بن سيرين: "القلب السليم: أن يعلم أن الله حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث مَن في القبور".
هذه تفسيرات السلف للآية كما نقلها العلامة ابن كثير.
ومع هذا خرج علينا مَن يحاربون فهم السلف لصالح بأذواقهم، وما يسمونه: بفتوحاتهم، واختراعات مشايخ طرقهم؛ ففسَّروا الآية بما يصادم مقصودها، وقالوا: إنه لا ينفع إلا مَن أتى الله، ومع ولي يشفع له؛ حيث إن عامة الخلق في زعمه لا يمكن أن تكون قلوبهم سليمة، ولا ينفعهم إلا أن يأتي كلٌّ منهم بصاحب قلب سليم يشفع له!
ومن هنا تعلم الخطر العظيم الذي ينتظر الأمة متى تركت العمل بفهم السلف، وذهبت إلى هؤلاء الذين يغلقون طريق الوصول إلى الله، زاعمين أنه لا يمكن الوصول إليه؛ إلا عبر واسطة شيوخهم وكبرائهم!
وبينما الآيات تحض المكلَّف أنه كلما زاد تعلقه بالله وعظم إخلاصه، سلم قلبه، وبالتالي: نجا عند الله؛ يأتي هؤلاء فيحرِّفون الكلم عن مواضعه، ويجعلون الآيات حضًّا للتعلُّق بغير الله!
إن موسم الحج فرصة عظيمة لتجديد معاني التوحيد والاتباع في قلوبنا، وتوطين القلوب على التلبية الدائمة لأوامر الله.
وما في صلاة العيد مِن الاجتماع تذكير باجتماع الكلمة.
والأضحية شعيرة عظيمة من شعائر الإسلام، ومِن أبلغ ما ورد في الترغيب فيها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ وَجَدَ سَعَةً فَلَمْ يُضَحِّ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا ) (رواه أحمد وابن ماجه، وصححه الألباني) .
فيجمل بكل قادر أن يعتني بالأضحية، وأن يحسن اختيارها، وأن يقسمها: إما مناصفة بينه وبين الفقراء؛ لقوله -تعالى-: ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ) (الحج:28) ، أو كما استحب كثيرٌ من السلف: أن تقسَّم أثلاثًا؛ لقوله -تعالى-: ( فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَ ) (الحج:36) ، فيأكل ثلثها، ويهدي ثلثها، ويتصدَّق بثلثها.
تَقَبَّل الله منا ومنكم، وكل عام أنتم بخير.
الدعوة السلفية بمصر
الاثنين 9 ذي الحجة 1442هـ
19 يوليو 2021م