إليكِ أيتها الأخت المسلمة
إبراهيم جاد • المرأة والأسرة
هل بعد كلِّ هذا التكريم والتشريف، وكل هذا الحفظ والرعاية تريدين أن تكوني سلعة رخيصة سهلة المنال، هينة الوصول بلا مقابل في أيدي الليبراليين والعلمانيين وغيرهم تحت مزاعم الحرية، وخرافات التحرر وخزعبلات الفكر الملوث، وأرباب الخلاعة والمجون؟!
السلع لها سوقها، وأنت لك مهج القلوب في بيوت الأزواج.
أو تكونين في أيديهم في أي وقت، أو أي زمان بلا حقوقٍ ولا واجباتٍ؟!
والدليل: انظري إلى أصحاب هذه الدعوات، هم أفشل الناس في حياتهم، وأتعس الناس في معيشتهم وحياتهم!
إن مكانتك في عيون الرجال وقلوبهم، لا للتسلية والمتعة فحسب كما في ضلالات الشيعة!
سبحان الله! كلما تبعدين عن تعاليم ديننا تفقدين كثيرًا مِن هيبتك ومكانتك، والله إن القلب ليحترق لما يجد صورة امرأة مسلمة على الإعلانات في الشوارع أو على علب المشروبات والأطعمة، والمنظفات؛ هذا ليس مكانك، ولا قيمتك، ولا طريقك!
جسمك غالٍ، وقلبك أغلى، وكيانك أعظم، ودورك أكبر.
إن مزاعم الحرية التي تُطلق من أبواق أرباب التحضر والتمدن لا يُمنع منها طالما لم تخالف شرعًا، ولم تأتِ عليك بالضرر، ولا السلب والإضرار.
إن التحضر والتمدن لكِ: في إعطائك مكانتك، وإلزام الجميع بحدودك، وحقوقك، وواجباتك التي فرضها لك الإسلام، فما الذي يمنع مِن أن تكوني خبيرة في التكنولوجيا عالمة بها، رفعة لدينك ووطنك، وأهلك وأولادك.
أختاه ... الموضة كلمة مائعة فكل ما يناسبك دينا وعرفا فخذيها واستعمليه وأسعدي نفسك وأسعدي زوجك
بها أو أمام محارمك وأهلك
أختاه ... يبذل الباذلون حشاشة أنفسهم وأموالهم، وعصارة أعمارهم من أجل الارتباط بك والفوز بك، فلا تخدعين بكلمات الحب والغرام المحرم، فمن العز والجاه أن تظلي عزيزة يعرف قدرك مَن يطرق بابك وباب والديك.
واعلمي: أن ما عند الزوج المسلم لزوجته أفضل من ذلك بكثيرٍ.
أختاه ... عيشي واسعدي بحياتك وسط أهلك وزوجك وصاحباتك فيما يرضي ربك -جلَّ وعلا-، وإياكِ وما يغضبه؛ ففيه إهانتك.
أختاه ... أقيمي شرع ربك في بيتك، واعرفي عظمة مسؤولية إخراج الأجيال، فقوام البيوت عليك بعد الله -تعالى-، ونجاحها بين يديك؛ فأنت بفضل الله -تعالى- مصنع الرجال، وإياك أن تُؤتَى الأمة من قِبَلِك.
أختاه ... أنت الحبيبة والصاحبة والجدة للأب والزوج والأحفاد، فكوني على معرفة بقدرك وقيمتك، ولا تتنازلي عنهما أبدًا.
أختاه ... حفظ الإسلام حقك في كلِّ شيء: في السكن والملبس، والتستر، وفي المشية، بل حتى في القول، فكوني أهلًا لهذا الحفظ/ والأحق بهذا الفضل.
أختاه ... أسأل الله أن يحفظك ويسترك، ويرشدك ويهديك، ويبصِّرك، ويشرح صدرك، ويرفع قدرك في الدنيا والآخرة، ويبارك في كلِّ مَن كان وراءك؛ أبًا وزوجًا وأولادًا.
اللهم آمين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.