حول قوله -تعالى-: (فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا)
الشيخ ياسر برهامي • القرآن والذكر والدعاء
السؤال:
سؤالي حول قوله -تعالى-: ( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا) (النصر:3) ؛ لماذا أمر الله -تعالى- رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- بالاستغفار في سورة النصر قبيل وفاته -صلى الله عليه وآله وسلم-، وقد أخبره قبل ذلك بأنه غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر في سورة الفتح؟ وهل الاستغفار والتوبة لهما معانٍ أوسع من مجرد طلب مغفرة الذنوب والعودة إلى الله -سبحانه وتعالى-؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فقد قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِي، وَإِنِّي لَأَسْتَغْفِرُ اللهَ، فِي الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ) (رواه مسلم) ، فالاستغفار عبودية، وإظهار الافتقار إلى الله، وهو ألزم للعبد عند كمال النعمة، والتمكين في الأرض، وقد حصل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حجة الوداع مِن ذلك ما هو أتم شيء في حياته؛ فلزم الاستغفار، والتسبيح، والتحميد.