حول حديث: (إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ)
الشيخ ياسر برهامي • أسئلة متنوعة
السؤال:
لدي استفسار وهو كيف نوفـِّق بين هذا الحديث: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في خطبة الوداع: "إن الشيطان يئس أن يعبد في الأرض"، وبين قوله -سبحانه وتعالى- في سورة سبأ: (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ . قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ) (سبأ:40-41) ؟
الجواب :
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- هو: ( إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ) (رواه مسلم) ، وفي رواية: ( إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ يَئِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) ، وليس في الأرض -كما ذكرتَ-، وهذا مِن العام المخصوص، أي إلى قبْل القيامة حين يعود الناس إلى الشرك مرة أخرى كما في الحديث: ( لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللاتُ وَالْعُزَّى ) (رواه مسلم) ، فالحديث عام إلا أنه قد يخصص بالدليل، أما الآية التي ذكرت فهي عامة، وليست في جزيرة العرب.
