بعد ستين سنة من احتلال فلسطين
الشيخ ياسر برهامي • قضايا معاصرة
وكل مسلم إنما هو على ثغر من ثغور الإسلام، فليحذر أن يؤتى الإسلام من قِبَلِه.
وإنما النصر من عند الله، ولينْصُرنَّ الله من ينصره.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينبغي أن يُنبه هنا على أن هذا ينطبق على من لم يُعاهَد من الكفار، فمن دخل بلاد المسلمين بقوة السلاح والجيوش من مدني أو عسكري فهو بلا شك حربي داخل في هذا الحكم، أما من دخل بلاد المسلمين مستأمناً أو معاهداً من المسلمين الذين لهم سلطان في بلادهم، فلابد من عصمة دمه وماله بالعهد، وكذلك من دخل دار الحرب بأمان من الكفار فهو معاهد لهم، لا يجوز له انتهاك حرمة العهد الذي أعطاه لهم وأعطوه له. فلقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- في حرب مع الروم، وقد عاد من غزوة تبوك، فكان الأنباط من الشام من رعايا الروم يدخلون المدينة بأمان يبيعون الطعام فيها كما في حديث كعب بن مالك: (إِذَا نَبَطِىٌّ مِنْ أَنْبَاطِ أَهْلِ الشَّأْمِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ مَنْ يَدُلُّ عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِى دَفَعَ إِلَىَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ...) الحديث. متفق عليه. فلابد أن يُعرف الفرق بين الحربي غير المستأمن أو المعاهد، وبين المعاهدين. كتبه/ ياسر برهامي.
(2) ينبغي أن يعلم أن وجوب الهجرة من بلاد الكفر وغيرها هو لمن عجز عن إظهار دينه وإقامته. ومن ضمن واجبات الدين التي يجب إقامتها البراءة منهم، وعدم معاونتهم على قتال المسلمين، أما من قدر على إقامة الدين أو كان مقيماً هناك لمصلحة المسلمين لم تجب عليه الهجرة. راجع فضل الغني الحميد. كتبه/ ياسر برهامي.
(3) لابد من الانتباه إلى هذا الفرق المهم بين النوع والعين؛ فالشيخ يتكلم عن الحكم العام من جهة النوع، فأما المعيَّن فلابد من استيفاء الشروط وانتفاء الموانع، كما ذكر هنا العذر بالخطأ أو الجهل -رحمه الله-. كتبه/ ياسر برهامي.
(4) المقصود بالمسالمة لهم أي مع بقاء اعتدائهم على المسلمين واحتلالهم لبلادهم ومع إقرارهم بحقهم في هذه الأرض. أما الهدنة التي فيها مصلحة للمسلمين فقد هادن الرسول -صلى الله عليه وسلم- مشركي قريش، وقد فعلوا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- ما فعلوا، فالعبرة بهدنة تحقق مصالح المسلمين لا مصالح الأعداء ولا تـُقر لهم بحقهم في أرض المسلمين وبقائهم فيها إلى الأبد. كتبه/ ياسر برهامي.
