شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

العلامات الحسان على حسن الاستعداد لشهر رمضان (موعظة الأسبوع) (3) الأعمال قبل رفع الأعمال

الشيخ سعيد محمود • مع الدعاة

- الصورة الثالثة لرجل من عامة المسلمين (مؤذن): قال الشيخ أبو عبد الرحمن بن عقيل الظاهري في نفس المقال: "وكان خال أبي وابن عم جدي عمر بن محمد العقيل -رحمه الله- مؤذنًا بمسجدنا خمسة وثلاثين عامًا، أدركتُ منها ربع قرن، لم يتخلف عن فرضٍ واحد لحرٍّ أو قر، ومات في الرياض وعمره تسعون عامًا، وكان مقعدًا، فلما حضرته الوفاة بعد صحوة الموت وجده ابنه محمد واقفًا بعد أن كان مقعدًا يصدح بجمل الأذان: الله أكبر، الله أكبر" ثم مات!". فاللهم أحسن خاتمتنا في الأمور كلها، وتوفنا على عملٍ صالحٍ.

(3) أنواع من الأعمال الصالحة لختام الأعمال في شعبان (1) :

- الصيام خير ختام للأعمال: "فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ"، "وسبق التنبيه على ذلك في الخطبة السابقة".

- قراءة القرآن: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لاَ أَقُول: الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلاَمٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ) (رواه الترمذي، وصححه الألباني) .

- التسبيح والذكر: قالوا للنبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يا رَسولَ اللهِ، ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ بالأُجُورِ، يُصَلُّونَ كما نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كما نَصُومُ، وَيَتَصَدَّقُونَ بفُضُولِ أَمْوَالِهِمْ، قالَ: "أَوَليسَ قدْ جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ ما تَصَّدَّقُونَ؟ إنَّ بكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً ... ) (رواه مسلم) .

- المشي إلى المساجد: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( أَلا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ )، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: ( إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إلى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَذَلِكُمْ الرِّبَاطُ ) (رواه مسلم) .

- إزالة الأذى عن الطريق: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَرَّ رَجُلٌ بِغُصْنِ شَجَرَةٍ عَلَى ظَهْرِ طَرِيقٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لأُنَحِّيَنَّ هَذَا عَنْ الْمُسْلِمِينَ لا يُؤْذِيهِمْ فَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ ) (رواه مسلم) .

- الكلمة الطيبة والبسمة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ ) (متفق عليه) ، وقال: ( لا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ ) (رواه مسلم) .

- الامتناع عن الحرام: عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ ضَعُفْتُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ؟، قَالَ: ( كُفُّ شَرَّكَ عَنْ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ) (متفق عليه) .

خاتمة: التذكير بفضل ليلة النصف من شعبان:

- قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( يَطْلُعُ اللَّهُ إلى خَلْقِهِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ ) (رواه ابن ماجه، والطبراني، وابن حبان، وصححه الألباني) .

فاللهم أحسن خاتمتنا في الأمور كلها، وتقبَّل صالح أعمالنا، وتجاوز عن سيئاتنا.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) فقد يقول البعض: قد حرمتُ من الصيام لمرض أو لضعفي، فنقول: قد بقيتْ لك الأعمال الصالحة بأنواعها؛ فليكن شعارك في هذه الأيام: " فأحب أن يرفع عملي وأنا على عمل صالح".

الصفحة السابقة