شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

وقفات مع قصة أصحاب الأخدود (1) (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

مقدمة القصة:

تمهيد:

- في زمان يُقتل فيه المسلمون على الهوية الإسلامية، وتحرق فيه ديارهم؛ ما أحوجنا إلى الوقوف على قصة أصحاب الأخدود، قال الله تعالى: ( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ) (البروج:8) .

- وردت القصة في القرآن في محل جواب القسم من الله تعالى، بعد ما أقسم ببعض مخلوقاته عظيمة الشأن، أنه سينتقم لعباده المؤمنين، من الطغاة الظالمين الذين فتنوهم في الدنيا في دينهم: قال تعالى: ( وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ . وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ . وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ . قُتِلَ أَصْحَابُ الأُخْدُودِ . النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ . إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ . وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ . وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ . الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ . إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ . إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ . إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ ( (البروج:1-12) .

- ذكر القصة إجمالًا من خلال تفسير الآيات: قال المفسرون: "موضوع الآيات: أنَّ فِئةً من المؤمنين في الأمم السابقة، ابتلوا بأعداء لهم طُغاة قساة شرِّيرين، أرادوهم على ترْك عقيدتهم والارتداد عن دِينهم، فأبوا وتمنَّعوا بعقيدتهم، فشقَّ الطغاة لهم شقًّا في الأرض، وأوقدوا فيه النار، وكبُّوا فيه جماعة المؤمنين فماتوا حرقًا، على مرأًى مِن الجموع التي حشدها المتسلِّطون؛ لتشهدَ مصرَع الفئة المؤمنة بهذه الطريقة البشِعة".

- إثارة نفوس السامعين إلى تتبع الأحداث في القصة من خلال تساؤلات على نحو: (مَن هم أصحاب الأخدود؟ ولماذا أضرموا هذه النيران العظيمة في هذا الأخدود؟ ولماذا كانوا قعودًا حوله ينظرون الى المعذبين فيه؟ وماذا فعل المعذبون؟ وما جريمتهم؟).

الصفحة التالية