وقفات مع قصة أصحاب الأخدود (1) (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- كان لهذه القصة أثر عظيم على أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- في الصبر والثبات أمام بطش قريش الذين إذا أذاقوهم من العذاب ألوانًا، ونال بعضهم الشهادة في هذه المدة وهو مقبلون غير هيابين من العذاب: عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: "كانَ أوَّلَ مَن أظهرَ إسلامَه سبعةٌ: رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، وأبو بَكرٍ، وعمَّارٌ، وأمُّهُ سميَّةُ، وصُهيبٌ، وبلالٌ، والمقدادُ؛ فأمَّا رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فمنعَه اللَّهُ بعمِّهِ أبي طالبٍ، وأمَّا أبو بَكرٍ فمنعَه اللَّهُ بقومِه، وأمَّا سائرُهم فأخذَهمُ المشرِكونَ وألبسوهم أدْرَاعَ الحديدِ، وصَهروهم في الشَّمسِ، فما منهم من أحدٍ إلَّا وقد واتاهم علَى ما أرادوا إلَّا بلالًا، فإنَّهُ هانت عليهِ نفسُه في اللَّهِ، وَهانَ علَى قومِه، فأخذوهُ فأعطوهُ الولدانَ، فجعلوا يطوفونَ بِه في شِعابِ مَكةَ، وَهوَ يقولُ: أحدٌ أحدٌ" (رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني) ، وكان النبي -صلى الله عليه وسلم- يمر بآل ياسر وهم يعذبون، فيقول: ( صَبْرًا يَا آلَ يَاسِرٍ، فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْجَنَّةُ ) (رواه الحاكم، وقال الألباني: "حسن صحيح") .
- التنبيه على أن المغزى الأعظم للقصة هو: أن الأصلَ أن يعيش المسلم في عبودية الله، وأن يموت على ذلك؛ سواء حصل التمكين لدين الله في الأرض أم لا، وليس كما يخطئ البعض بالرجوع عن التدين والانتكاس إذا لم يحصل التمكين بالملك والسلطان، فالقصة يظهر فيها ذلك واضحًا جليًّا.
- الإشارة إلى بدء الكلام عن الدروس والفوائد مِن المرة القادمة -إن شاء الله-.
اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلبي على دينك .
