حول تسمية الزكاة بالصدقة في قوله تعالى: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ... )
الشيخ ياسر برهامي • الزكاة والصدقات
السؤال:
ذُكِرَ لفظ الزكاة صريح في القرآن الكريم مرات كثيرة، ولكن عند ذكر مصارف الزكاة الثمانية في سورة التوبة، جاء في الآية: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة: 60) ، ولم تُذكَر باسم الزكاة، ولكن ذُكِرَت باسم الصدقة؛ فلمَ ذلك؟ أرجو التوضيح.
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛
فالصدقة تُستعمَل كثيرًا بمعنى الزكاة كما في هذه الآية المذكورة، وفي قوله تعالى: ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا ) (التوبة: 103 ) ؛ فهي صدقة لأنها تدل على صدق إيمان دافعها، وزكاة لأنها تطهره وتنميه ظاهرًا وباطنًا؛ فكلاهما بمعنى واحدٍ في هذه الآيات الكريمة.
