شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

دروس من قصة المرأة التي اتخذت رِجْلَيْن من خشب (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- لقد غفل هؤلاء عن أن التفاضل يكون في الدِّين، وأنه يكون بالأعمال الصالحة والتقرب إلى الله: قال تعالى: ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) (الحجرات:13) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى أَجْسَادِكُمْ، وَلَا إِلَى صُوَرِكُمْ، وَلَكِنْ ‌يَنْظُرُ ‌إِلَى ‌قُلُوبِكُمْ ) (رواه مسلم) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( إنَّه لَيَأْتي الرَّجُلُ العَظِيمُ السَّمِينُ يَومَ القِيامَةِ، لا يَزِنُ عِنْدَ اللَّهِ جَناحَ بَعُوضَةٍ، وقالَ: اقْرَؤُوا: ( فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا ) (الكهف:105) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم- عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- لما ضحك بعض الناس من دقه ساقية: ( ممَّ تَضحكونَ؟ ) قالوا: مِن دقَّةِ ساقَيهِ، فقالَ: ( والَّذي نَفسي بيدِهِ لهِيَ أثقَلُ في الميزانِ مِن أُحُدٍ ) (رواه أحمد، وابن حبان، وحسنه الألباني) ، وقال سعيد بن المسيب: "إن لُقْمانَ كانَ أسْوَدَ، مِن سُودانِ مِصْرَ، ذا مَشافِرَ، أعْطاهُ اللَّهُ الحِكْمَةَ ومَنَعَهُ النُّبُوَّةَ" (الدرر المنثور للسيوطي) .

الدرس الثالث: خطر فتنة النساء:

- في ثنايا القصة نلمح تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من فتنة النساء، والحذر من تفننهن في طرق الغواية والإضلال: (الشاهد من القصة: هو تفنن المرأة في صناعة النعلين والخاتم لإغواء الرجال).

- المرأة أعظم الفتن التي يستعملها الشيطان في غواية الرجل (المال - الأولاد - المنصب - الاضطهاد - المرض - ...): قال -تعالى-: ( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ) (آل عمران:14) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( ما تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أضَرَّ علَى الرِّجالِ مِنَ النِّساءِ ) (متفق عليه) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( إذا استَعطرتِ المرأةُ، فمرَّتْ علَى القومِ ليجِدوا ريحَها، فَهيَ كذا وَكَذا )، قال قولًا شديدًا. (رواه أبو داود، والترمذي، وحسنه الألباني) .

- ولذا سد الإسلام بتشريعاته كل منابع الفتنة بالمرأة، من خلال تدابير وقائية: (فرض الحجاب - تحريم الاختلاط - تحريم التطيب للمرأة بين الأجانب - الأمر بغض البصر - تحريم الخلوة - وغير ذلك).

- وذم الإسلام مَن لا يغار على نسائه مِن نظر الرجال، ولا يأمرهن بالصيانة والعفة: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخل الجنة ديوث" (رواه الطيالسي، وضعفه الألباني) ، وقال -صلى الله عليه وسلم-: ( ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ، والمرأةُ المترجِّلةُ، والدَّيُّوثُ ) (رواه أحمد والنسائي، وصححه الألباني) .

- ومدح الإسلام مَن يغار على نسائه في غير ريبة: قال -صلى الله عليه وسلم-: ( إنَّ اللَّهَ يَغَارُ، وإنَّ المُؤْمِنَ يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللهِ أَنْ يَأْتِيَ المُؤْمِنُ ما حَرَّمَ عليه ) (متفق عليه) .

خاتمة:

- إشارة إجمالية إلى الغرض من القصة، وهو: تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- مِن مسايرة أهل الباطل والغفلة؛ حتى لا يصيبنا ما أصابهم من الهلاك والزوال.

نسأل الله أن ينجينا مِن الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

الصفحة السابقة