الوصايا النبوية (2) (اعْبُدِ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، وَاعْدُدْ نَفْسَكَ مَعَ الْمَوْتَى... ) (موعظة الأسبوع)
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- إنه أعظم سبيل لمحو السيئات، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( اتَّقِ اللَّهِ حيثُ ما كنتَ، وأتبعِ السَّيِّئةَ الحسنةَ تمحُها، وخالقِ النَّاسَ بخلقٍ حسنٍ ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
- من عظيم رحمه الله وفضله أن جعل الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة بمثلها: قال -تعالى-: ( وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ ) (هود: 114)، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( ما مِن عبدٍ يذنبُ ذنبًا، فيُحسنُ الطُّهورَ، ثمَّ يقومُ فيُصلِّي رَكْعتينِ، ثمَّ يستغفِرُ اللَّهَ، إلَّا غفرَ اللَّهُ لَهُ ) ثمَّ قرأَ هذِهِ الآيةَ: ( وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (آل عمران: 135) (رواه أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه الألباني) .
- الوصية الخامسة: حفظ اللسان (ألا أُخْبِرُكَ بأملك الناس مِنْ ذَلِكَ؟):
- إرشاد نبوي في الختام إلى أعظم أسباب تحقيق الوصايا السابقة: ( ألا أُخْبِرُكَ بأملك الناس مِنْ ذَلِكَ؟ ).
- فأقوال اللسان تحدِّد مصير الإنسان في الدنيا والآخرة: قال -تعالى-: ( مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) (ق: 118) ، وقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَن يَضْمَن لي ما بيْنَ لَحْيَيْهِ وما بيْنَ رِجْلَيْهِ، أضْمَنْ له الجَنَّةَ ) (رواه البخاري) ، والعامة يقولون: "لسانك حصانك، إن صنته صانك، وإن هنته هانك".
- فاللسان سلاح ذو حدين: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( إِذَا أَصْبَحَ ابْنُ آدَمَ فَإِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ، فَتَقُولُ اتَّقِ اللهَ فِينَا، فَإِنَّمَا نَحْنُ بِكَ، فَإِنِ اسْتَقَمْتَ اسْتَقَمْنَا، وَإِنِ اعْوَجَجْتَ اعْوَجَجْنَا ) (رواه الترمذي، وحسنه الألباني) .
- خوف الصالحين من لسانهم: عن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أنه اطلع على أبي بكر -رضي الله عنه- وهو يمدُّ لسانه فقال: "ما تصنع يا خليفة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟ فقال: إن هذا أوردني الموارد!" (رواه أحمد في فضائل الصحابة، وأبو نعيم في الحلية) .
- خاتمة: عود على بدء.
- إعادة الحديث المتضمن للوصايا، مع إشارة مجملة لما سبق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال بعض أهل العلم: أي: إذا عملت سيئة سرية فقابلها بحسنة سرية، وإن عملت سيئة علانية فقابلها بحسنة علانية.
(2) من أمثلة الذكر: (التسبيح، والتهليل، والتكبير، والحمد، والحوقلة، والاستغفار، وقراءة القرآن).
