شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

الكبائر (17) تشبُّه الرجال بالنساء والعكس (موعظة الأسبوع)

الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع

- لقد شرع الله المنافسة بين الناس عمومًا (ذكورًا وإناثًا) في أعمال الخير والبر، بل ورغَّب في ذلك: قال -تعالى-: ( ‌مَنْ ‌عَمِلَ ‌صَالِحًا ‌مِنْ ‌ذَكَرٍ ‌أَوْ ‌أُنْثَى ‌وَهُوَ ‌مُؤْمِنٌ ‌فَلَنُحْيِيَنَّهُ ‌حَيَاةً ‌طَيِّبَةً ‌وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ ‌أَجْرَهُمْ ‌بِأَحْسَنِ ‌مَا ‌كَانُوا ‌يَعْمَلُونَ ) (النحل: 97) ، وقال: ( ‌وَفِي ‌ذَلِكَ ‌فَلْيَتَنَافَسِ ‌الْمُتَنَافِسُونَ ) (المطففين: 26 ) .

- أين هؤلاء المتشبهين من النوعين مِن سلفنا الصالح؟! (إشارة الى قصة إسلام مصعب بن عمير وهجرته ووفاته، وتركه مباهج الدنيا وهو ابن الطبقة الراقية! - وقصة استشهاد أم حرام بنت ملحان بعد تمنيها الشهادة مع الرجال غزاة البحر الذين بشَّر بهم النبي -صلى الله عليه وسلم-).

علاج ظاهرة التشبه:

- النَّظَرِ إِلَى أَسْبَابِ انْتِشَارِهَا، فَمَعْرِفَةُ السَّبَبِ نِصْفُ الْعِلَاجِ، ثُمَّ يَشْتَرِكُ فِي هَذَا الْعِلَاجِ، الْمُجْتَمَعُ بِكُلِّ أَطْيَافِهِ.

- فعلى الْأُسْرَةِ: اتباع سُبُلَ التَّرْبِيَةِ الصَّحِيحَةِ، وَالتَّنْشِئَةِ الصَّالِحَةِ؛ فَإِنَّ عَلَى الْوَالِدَيْنِ دَوْرًا عَظِيمًا فِي الْقَضَاءِ عَلَى هَذِهِ الظَّاهِرَةِ.

- وعَلَى الدُّعَاةِ وَأَصْحَابِ التَّأْثِيرِ: نَشْرُ الْوَعْيِ الدِّينِيِّ فِي الْمُجْتَمَعِ، وَرَبْطُ الشَّبَابِ بِرَبِّهِمْ، وَتَذْكِيرُهُمْ بِتَقْوَاهُ وَمَخَافَتِهِ، وَإِشَاعَةُ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ.

- وَعَلَى الشَّبَابِ: أَنْ يَبْتَعِدُوا عَنْ قُرَنَاءِ السُّوءِ، وَمَوَاطِنِ الِاخْتِلَاطِ، وَأَنْ يَعْتَزُّوا بِرُجُولَتِهِمُ الَّتِي فَضَّلَهُمُ اللهُ بِهَا.

- وَعَلَى الدَّوْلَةِ الْمُسْلِمَةِ ِأَنْ تَضَعَ الْأَنْظِمَةَ وَالْعُقُوبَاتِ لْمُكَافَحَةِ هَذَا السُّلُوكِ الْقَبِيحِ، مَعَ التَّرْكِيزِ عَلَى بَرَامِجِ التَّثْقِيفِ وَالتَّوْعِيَةِ فِي وَسَائِلِ الْإِعْلَامِ الْمُخْتَلِفَةِ.

اللهم احفظ شباب المسلمين، واهدهم إلى ما تحب وترضى.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) للرجل صفات تميِّزه مثل: قوة البدن والعضلات، وانتشار الشعر في الجسد والوجه، وخشونة الصوت والجرأة، والشجاعة، ونحو ذلك مما يناسب وظيفته في الحياة؛ فهو الذي يبني السدود ويحفر الآبار، ويكتشف المناجم ويقاوم الأعداء، ويحرس الثغور في حر الشمس وشدة البرد، وخشن العيش، وهكذا.

وأما المرأة فلها كذلك صفات تميزها، فهي : على عكس الرجل في كلِّ ما تقدَّم؛ بالإضافة إلى جمال الوجه والهيئة، وعوامل الفتنة، وطريقة المشية، وهيئة الثياب، والزينة بأنواعها: كالتحلي بالذهب والحرير، والتعطر، وغير ذلك.

(2) من مظاهر التشبه من الرجال بالنساء: لبس الذهب والحرير بصورٍ مختلفة، مثل: الأساور، والقلائد، وقص الشعور وجمعها على طريقة النساء، وارتداء الملابس المشابهة للنساء في هيئتها وألوانها، وصبغ الوجوه بالدهانات والزينات التي تشبه زينة النساء، والتحدث والممشى بطريقة تشبه النساء، وغير ذلك.

ومن مظاهر تشبه النساء بالرجال: ارتداء الملابس المشابهة للرجال في هيئتها وألوانها، وحلق الشعر بطريقة تشبه الرجال مع كشفه، ولبس الثياب التي تشبه ثياب الرجال، والتحدث بطريقة تشبه الرجال، وممارسة ألعاب رياضية لا تناسب المرأة، مثل: (كرة القدم، وحمل الأثقال، والملاكمة ونحوه)، وغير ذلك. ومن أقبح ذلك في حقِّ النوعين: محاولات التحول بعمليات التجميل من أنثى الى ذكر، والعكس!

قال الشاعر:

وَمَا عَجَبٌ أَنَّ النِّسَاءَ تَرَجَّلَتْ وَلَكِنَّ تَأْنِيثَ الرِّجَالِ عـَجِـيـبُ

الصفحة السابقة