بيان من "الدعوة السلفية بمصر" بشأن زلزال المغرب
صوت السلف • بيانات الدعوة السلفية وحزب النور
- منكرات الترويج للفواحش مِن: الشذوذ والزنا، واعتبار أن هذه المنكرات المقطوع بحرمتها في دين الإسلام نوع من الحرية الشخصية! والحفلات المخالفة للشرع لا سيما تلك التي تجمع بين الانحراف الأخلاقي والفساد العقدي، بالترويج لأفكار ومذاهب منحرفة عن دين الله وانتشار المخدرات، ولا شك أن هذه الصور لم تشق طريقها إلى بلاد المسلمين إلا بعد قتل غيرة الرجال وحياء النساء، وبناء الأُسر على الصراع والنزاع بدلًا من المودة والرحمة، كما في دين الله -عز وجل-، فخرجت أجيال وقع الكثيرون منها فريسة سهلة لكل هذه الانحرافات.
- شيوع الربا وبناء الاقتصاد عليه، دون اتخاذ خطوات جادة للخروج من الحصار العالمي الذي يربط اقتصادنا باقتصادياته الربوية؛ رغم أننا نتجرع كل يوم من جراء هذا الارتباط الذي يمكِّن الدول الغنية المرابية أن تسمن على حساب ثروات غيرها.
- انتشار ظواهر الاحتكار والإثراء على حساب المجتمع واستغلال الأزمات، ومما يجب الحذر منه صرف العبادات لغير الله وهو ما يفعله بعض المسلمين جهلًا بدينهم، فيطلبون حاجاتهم من غير الله ويلهجون بطلب المدد والعون من الموتى والغائبين، أو يطوفون حول قبورهم كما يطاف حول بيت الله الحرام، ويذبحون الذبائح ويقدِّمون النذور، ومنه: نسبة معرفة الغيب لغير الله، قال -تعالى-: ( وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ) (الأنعام: 59 ) .
وقد يستدل بالمقدمات على النتائج المعتادة بطريق غلبة الظن، كما يتوقع خبراء الأرصاد حالة الطقس في يوم ما استنباطًا من حالة الطقس في اليوم الذي قبله، وطالما كانت هناك سنن كونية في هذا، وتم ذكر التوقعات على أنها توقعات قد تقع وقد يقدِّر الله عدم حدوثها بأمور أخرى يقدرها، والزلازل لم يهتدِ الإنسان لمقدمات لها يعرفها بها.
وفي كلِّ الأحوال فإن الزعم باستنتاج حدث مستقبلي من حركة الكواكب هو صورة من صور الشرك، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ( مَنْ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ، اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ ) (رواه أبو داود، وحسنه الألباني) .
وقد فضح الله كلَّ مَن يتكلم بالتنجيم لا سيما في زماننا حيث تبقى أقوالهم محفوظة بفضل الله، ويتبين أنهم يطلقون توقعات عامة، مثل: حدوث زلزال أو موت عظيم، فإن وقع شيء من هذا طاروا وطار به أولياؤهم يصيحون في الناس أن نبؤات كاهنهم قد صدقت وفي أحيان كثيرة لا يحدث شيء مما افتراه فيخنس هؤلاء ويبلسون.
ومع هذا ينسى كثيرٌ من الناس كذبات الكهان الصريحة الواضحة ويذكرون الوقائع التي يمكن أن يدعوا فيها أنها نبؤة صادقة من كاهنهم.
فنعوذ الله أن نشرك بالله شيئًا نعلمه، ونستغفره مما لا نعلمه، ونسأله -عز وجل- أن يقي مصر وسائر بلاد المسلمين شرَّ الفتن، ما ظهر منها وما بطن.
الدعوة السلفية بمصر
26 صفر 1445هـ
11 سبتمبر 2023م
