شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عقود المرابحة والتحايل لأجل الربا

الشيخ ياسر برهامي • الربا والمعاملات البنكية

السؤال :

نحن صيادلة مصريون (معظمنا) نعمل لدى مجموعة صيدليات النهدي بالمملكة العربية السعودية، والسؤال يتعلق بعرض مقدم إلينا من البنك السعودي الهولندي.

قرض تحت مسمى "عقد بيع المرابحة بالتقسيط " فيما ينص العقد على ما يلي، باختصار:

"فقد أبرم هذا العقد في يوم (........) الموافق (........)م

أبرمت هذه الاتفاقية بين كل من :

البنك السعودي الهولندي -.......... ,

والسيد ..........

حيث أن الطرف الثاني قد تقدم إلى الطرف الأول بطلب شراء سلعة (هنا يكتب اسم الصنف موضوع العقد والذي يتم استلام المبلغ بدلاً منه)- ضمن برنامج المرابحة بالتقسيط، وحيث قد وافق الطرف الأول على تلبية طلب بصيغة "عقد بيع المرابحة بالتقسيط "، وحيث أن الطرف الأول يمتلك هذه السلعة، لذا فقد تعاقد الطرفان برضا واختيار كل منهما وهما بالحالة المعتبرة شرعاً ونظاماً".

ملحوظة: بدلاً من السلعة يستلم الطرف الثاني مالاً. وإذا أراد أن يستلم السلعة فيكون ملزماً بمصاريف النقل والتخزين.

نريد رأى الشرع في هذا العقد (مدي شرعيته وحكمه) ورجاء أن يكون بشكل واضح ومفصل، حيث أن هذا الأمر قد استجاب له عدد كبير من الزملاء بناءً علي رأى الهيئة الشرعية للبنك.

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

فإذا استلم الطرف الثاني مالاً فلا شك أنه ربا محرم تحايلوا عليه باسم المرابحة، فلا بد من تسلم السلعة من البنك بعد تملكه وقبضه لها -ولو زادت الأقساط-، وليس لهم أن يشترطوا مصاريف النقل والتخزين؛ لأنه لازم لهم، ولكن يمكنهم تحمله مع زيادة الأقساط بالشروط التي ذكرت، وينبغي إبلاغ الهيئة الشرعية للبنك بما يقع من تسليم المال؛ لأنه في الحقيقة يعرض عليها أوراق مرابحة شكلها شرعاً صحيح، وهي في الحقيقة ليست مرابحة ولا بيع سلعة ولا شراء بل هي ربا محرم.