شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المنهج السلفي منهج الانبياء؟

أحمد السيد • المنهج السلفي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد؛

فلماذا منهج الأنبياء؟

لأن الله ـ عز وجل ـ أمر نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالاقتداء بهم، فقال تعالى بعدما ذكر جملة من الأنبياء -صلوات الله وسلامه عليهم- : ( أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ) (الأنعام : 90) وقال -تعالى- : ( ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشْرِكِينَ ) (النحل : 123) ، وأرشد المؤمنين جميعًا إلى التأسي بإبراهيم - عليه الصلاة والسلام -، قال -تعالى- : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيم وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُم وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّه ) (الممتحنة:4) .

كان -صلى الله عليه وسلم- أسوة حسنة للشاب المستقيم في شبابه، وللداعية في دعوته، وللزوج والوالد في حنو العاطفة وحسن الخلق، وللمربي في تربية أصحابه، وللمجاهد الشجاع، والقائد ا لمنتصر ، والسياسي الناجح، والجار الأمين، والمعاهد الوفي، والحاكم المستقيم، والعالم العامل...

وهي صفات لا تجتمع -أبدًا- في أي زعيم أو مصلح، ولهذا أمرنا الله بطاعته مطلقًا ، قال -تعالى- : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ) (النساء : 64) ، وقال -تعالى- : ( وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّم وَسَاءَتْ مَصِيرًا ) (النساء : 115) ، وقال -تعالى- : ( فَلا وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاًّ مِّمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) (النساء : 65) ، وقال -تعالى- : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّه وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُم وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ُ ) (آل عمران : 31) ، أما غيره فطاعته مشروطة بطاعة الله -تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم- .

- لأن الأنبياء معصومون من الشرك والإضلال والزيغ والأهواء والفسق والعصيان، وهم أشرف الناس نسبًا، وأفضلهم خلقًا، وأعظم أمانة، وأقواهم حجة ، قال -تعالى- : ( اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) (الأنعام : 124) ، قال -تعالى- : ( وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) (طه : 41) .

- جميع الأنبياء دعاة إلي الإسلام ، قال -تعالى- : ( إنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الإِسْلامُ ) (آل عمران : 19) ، قال -تعالى- : ( وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْه وَهُوَ ُفِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ ) (آل عمران : 65) ، جميع الأنبياء دعاة إلى حزب الله المفلح ي ن ، قال -تعالى- : ( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَاب وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّه ) (آل عمران : 81) ، وقال عن نوح : ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ) (الصافات : 83) .

- إنه المنهج الوحيد الكفيل بإعادة الخلافة ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ( ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةً عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةْ ) .

المنهج = السبيل = الصراط المستقيم

- قال تعالى : ( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي ) (يوسف : 108) ، وقال -تعالى- : ( وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيما ً فاتبعوه ولا تتبعوا السبل ) (الأنعام : 153) .

- بعض الناس ينظرون إلى بذل المال والنفس على أنها أعلى المراتب دون مراعاة ما يجعل بذل المال والنفس مجديًا. ..

- إذ ليس الأمر مجرد بذل وكفى، إذ البذل لا يعطي نتائجه إلا بشروطه.

- الوعي والعلم هما الوقود الذي يجعل الاستمرار ممكنًا؛ كيلا ينقطع في بدايته، كما ينطفئ المصباح حين يفقد وقوده.