كيف عامل النبي - صلى الله عليه وسلم- يهود؟ (موعظة الأسبوع) (1) بداية التعامل
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- غيظهم بعد نصر بدر: فلما انتصر المسلمون أرسلوا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- وقالوا: "يا محمد، لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلقَ مثلنا" (السيرة النبوية لابن هشام) .
- وهكذا مع كل ما سبق، من حسن معاملة النبي -صلى الله عليه وسلم- والمسلمين لهم، فاليهود هم اليهود... لم يحفظوا عهدًا ولا عقدًا: ( أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ) (البقرة:100)، (إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ عَاهَدْتَ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنْقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لا يَتَّقُونَ ) (الأنفال:55-56) .
خاتمة:
- في الأحاديث القادمة -إن شاء الله- سنقف كل مرة على صفحة مظلمة من صفحات هذه الفئة الخبيثة التي قال الله -تعالى- عنها: ( مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ... ) (النساء:46) . وقال: ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (البقرة:75) .
فاللهم أنجِ المسلمين المستضعفين في فلسطين، وأهلِك اليهود ومَن عاونهم يا قوي يا متين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قال الطبري في تفسيره: "اختلف أهلُ العلم في ذكر السبب الذي كان من أجله يُصلِّي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نحو بيت المقدس، قبل أن يُفرض عليه التوجُّه شطرَ الكعبة. فقال بعضهم: كان ذلك باختيار من النبي -صلى الله عليه وسلم-" وأسند تحت هذا القول أثرًا عن عكرمة والحسن البصري، فيه: "فاستقبلها النبي -صلى الله عليه وسلم- سبعةَ عشر شهرًا، ليؤمنوا به ويتبعوه، ويدعو بذلك الأميين من العرب. وعن أبي العالية قال: إنّ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم خُيِّر أن يوجِّه وجهه حيث شاء، فاختار بيت المقدس؛ لكي يتألَّف أهلَ الكتاب" (انظر: تفسير الطبري) .
