كيف عامل النبي -صلى الله عليه وسلم- يهود؟ موعظة الأسبوع (5) تعامله مع مؤامرات يهود خيبر
الشيخ سعيد محمود • خطبة الأسبوع
- وهكذا كانت خيبر آخر معقل لليهود في جزيرة العرب، وهو يوم لا ينساه يهود الزمان: عندما دخلت القوات الصهيونية القدس عام 1967 تجمهر الجنود حول حائط البراق، وأخذوا يهتفون مع موشى ديان: "هَذَا يَوْمٌ بِيَوْمِ خَيْبَرَ... يَا لِثَارَاتِ خَيْبَرَ" (كتاب: "قادة الغرب يقولون دمروا الإسلام أبيدوا أهله"، عبد الودود يوسف) .
خاتمة:
- إنَّ عَدَاءَ الْيَهُودِ للإِسْلامِ وَأَهْلِهِ لَيْسَ بِدْعًا وَلا حَدَثًا، بَلْ عَدَاءٌ قَدِيمٌ وَحِقْدٌ دَفِينٌ: قال -تعالى-: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) (المائدة: 82) .
- وتِلْكَ الْعَدَاوةُ لَيْسَتْ جُغْرَافِيَّةً وَلا تَارِيخِيَّةً وَإِنَّمَا هِيَ عَدَاوَة دِينِيَّة عَقَدِيَّة، قال -تعالى-: ( وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة: 120) .
- إن هذه الغزوة، وغيرها من الوقائع والأحداث تكشف لنا خبث اليهود وحقدهم ونقضهم للعهود ومخالفتهم للاتفاقيات، فهؤلاء قوم لا يفهمون لغة الحوار ولا السلام، وإنما يفهمون لغة واحدة هي لغة السلاح والقوة، فالواجب على المسلمين أن يعملوا بذلك متى توافرت لهم القوة: قال -تعالى-: ( وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ) (الأنفال: 60) .
- تلاوة بعض الآيات التي تظهر ضلال هذه الفئة، وكيف غضب الله عليها، ليسمعها المسلمون فيزدادون بغضا وكراهية لهذه الفئة الملعونة: قال -تعالى-: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا... ) (المائدة: 82) ، وقال -تعالى-: ( أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) (البقرة: 75) ، وقال -تعالى-: ( وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) (البقرة: 61) .
وقال -تعالى-: ( وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً. وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ ) (النساء: 156-157) ، وقال -تعالى-: ( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمُ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ ) (آل عمران: 181) ، وقال -تعالى-: ( وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ ) (المائدة: 64) ، وقال -تعالى-: ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ) (المائدة: 82) . وقال -تعالى-: ( وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ) (البقرة: 120) ، وقال -تعالى-: ( وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ) (البقرة: 109) ، وقال -تعالى-: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ ) (آل عمران: 100) .
اللهم أنج المستضعفين من المسلمين في فلسطين وفي كل مكان، واهزم اليهود الكفرة أعداء الدين.
