شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

إبراهيم عيسى وصديقه فرنانديز (إبراهيم عيسى من صحافة التنفيث.. إلى معهد إعلام الشرق الأوسط.. إلى قناة الحرة.. إلى تكوين!)

غريب أبو الحسن • قضايا معاصرة

ويركز بالطبع على كل ما يشوه الإسلام والعالم العربي، ويركز على كل ما يعتبره معاداة للسامية، وينقل وجهات نظر الكتاب الموالين للغرب والمعبرين عن المصالح الغربية والطاعنين في بلدانهم وتراثهم.

وطبعًا شكلت المادة التي يتناولها الصحفي إبراهيم عيسى مادة دسمة لمعهد إعلام الشرق الأوسط؛ يكفي أن تبحث في موقع المعهد " MEMRI " عن اسم إبراهيم عيسى، وستفاجأ أن إبراهيم عيسى له أرشيف كبير في موقع المعهد المعادي للعرب والمسلمين!

هنا أدركتُ مَن يخاطِب إبراهيم عيسى حين يهاجم التراث والدين والأزهر والسلفيين، والحجاب وقراءة القرآن، ولماذا يهاجم الفلسطينيين بشكل دائم! ولماذا يهاجم المقاومة الفلسطينية بهذا الشكل المحموم! فالرجل ينتج المادة التي تصلح أن تنشر في الموقع الأول الداعم للصهيونية في العالم!

المحطة الثانية: إبراهيم عيسى وبرنامج: "مختلف عليه" على قناة الحرة الأمريكية:

لم تنتهِ قصة إبراهيم عيسى بعد، بل بدأت!

يشغل الدبلوماسي الأمريكي السابق: "روبرتو ميغيل فرنانديز" منصب نائب رئيس "معهد إعلام الشرق الأوسط" سابق الذكر، وفرنانديز هو دبلوماسي أمريكي مخضرم خدم في أفغانستان والسودان والعراق، والعديد من الدول، يجيد أربع لغات، منها: العربية بطلاقة، والإسبانية، وبالطبع الإنجليزية.

أقام إبراهيم عيسى صداقة مع الدبلوماسي الأمريكي المخضرم، لا نعرف كيف، ولكن -كما أسلفنا- كانت المادة التي يعدها إبراهيم عيسى والتي تطعن في الإسلام والتراث والعرف، والرموز الإسلامية، تثير إعجاب فرنانديز، وكان دائم الاقتباس منها في المعهد الصهيوني "ميمري".

ثم انتقل فرنانديز في عام 2017 من معهد "ميمري" إلى رئاسة "شبكات البث الأمريكية في الشرق الأوسط" والتي تملك "قناة الحرة"، وهنا قام فرنانديز بالتواصل مع العديد من الكتاب في عالمنا العربي لكتابة مقالات لا تتعدى 600 كلمة للمقال مقابل 500 دولار، واستقطب العديد من الكتاب كما يقول الصحفي حافظ الميرازي.

ثم أنتجت قناة الحرة الفضائية بقيادة فرنانديز برنامج: "مختلف عليه" للصحفي إبراهيم عيسى لثلاث مواسم متتالية، أنتج فيها أكثر من مائة حلقة، ولك أن تتابع برنامج مختلف عليه لتكتشف أن ضيوف إبراهيم عيسى هم من أسس بهم بعد ذلك "مؤسسة تكوين!"، وأن الشبهات التي يتناولها إبراهيم عيسى مع ضيوفه في برنامجه المخزي هي ذات الشبهات التي يطرحها مؤسسو تكوين على موقع مؤسسة تكوين.

نفس الشبهات البالية التي رددها المستشرقون من مئات السنين؛ في محاولة يائسة لإثبات أن السنة كلها ضعيفة، وأن القرآن هو عبارة عن قصص رمزية لا تؤخذ منها أحكام، وأن الفقهاء والعلماء قد أساءوا للدين، والهجوم العنيف على الإمام الشافعي -رحمه الله-؛ لأنه ألَّف كتاب "الرسالة" الذي بيَّن فيه أن السنة شارحة للقرآن، وأنها مصدر للأحكام مع القرآن.

استضاف إبراهيم عيسى بمساعدة فرنانديز "نائب رئيس ميمري"، والذي كان على دراية دقيقة بالكُتَّاب الذين يطعنون في تراث المسلمين، وأصحاب الأفكار الغربية العقيمة، وأذناب المستشرقين، والموتورين من مختلف أنحاء العالم العربي؛ فيسعك أن تقول: إن برنامج "مختلف عليه" كان مقدمة لإنشاء "مؤسسة تكوين".

وستجد أن إبراهيم عيسى قد استضاف مروِّج الإلحاد "فراس السواح" الذي يقول: إنه لا توجد حياة بعد الموت، وأن الخوف من النار والعمل لأجل الجنة هو من التخلُّف، ويقول: إن السنة كلها موضوعة، والسيرة النبوية كلها خاطئة!

واستضاف الهالك "سيد القمني"؛ الذي قال صراحة وعلى الهواء: إنه كافر.

واستضاف بالطبع صديقه "إسلام البحيري"، واستضاف الملحد الشهير "أحمد سعد زايد"، ولم يترك مخرِّفًا ولا طاعنًا في السنة والتراث والدين إلا استضافه، ووفَّر له منصة يخاطب بها عالمنا العربي والإسلامي بتمويل أمريكي سخي.

المحطة الثالثة:

قال الروائي يوسف زيدان: إن إبراهيم عيسى قد اتصل عليه، وقال له: "لازم تصالح إسلام البحيري"، وأنه ذهب إليه ووجد أن إبراهيم عيسى قد أعد مأدبة غداء فاخرة، وأنه تم الصلح بعد ذلك، فيبدو أن إبراهيم عيسى كان له الدور البارز في تجميع تلك الثلة التي يُرَاد لها أن تلوث الفكر العربي.

ويبدو أن هناك أيادٍ أرادت أن تجمع تلك الأفكار الملوثة في إناء واحد، حتى تكون جرعة السم التي تصب في أنهار الأمة كفيلة بأن تأتي بمفعولها، والله من ورائهم محيط.

ويكفي أن تلقي نظرة على المقالات والأفكار المبثوثة التي على موقع تكوين حتى تدرك أنها نفس الأفكار التي طرحها إبراهيم عيسى في برنامج "مختلف عليه" مع ضيوفه الذين رشحهم فرنانديز رئيس قناة الحرة، ونائب رئيس معهد إعلام الشرق الأوسط الداعم للصهيونية، والمعادي للإسلام والعروبة، وستجد تقاطعًا كبيرًا بين ضيوف برنامجه في القناة الأمريكية، وبين كتاب المقالات ومجلس أمناء مؤسسة تكوين.

فيبدو أن إبراهيم عيسى بعد أن ضاقت عليه صحافة التنفيث -كما أخبر رفيقه السابق أو أستاذه السابق أيمن شرف-؛ وجد المتنفس في معهد إعلام الشرق الأوسط، ثم في قناة الحرة الأمريكية، وبرنامج العار المسمى: "مختلف عليه".

ثم أخيرًا في "مؤسسة تكوين" التي لا هَمَّ لها إلا الطعن في ثبوت القرآن وتفاسير القرآن، وفي السنة، وفي عدالة الصحابة، وفي العلماء والفقهاء، بل وفي الرموز والقادة التي يملأون وجدان كل مسلم، مثل: صلاح الدين، وعبد الرحمن الداخل، بل ويطعنون في المؤسسات الدينية، بل وفي أي سلطة سياسية إذا وقفت في طريق تخريبهم للعقل العربي.

وإنك لتعجب حين يشككون في القرآن المحفوظ بحفظ الله له، ثم يشككون في السنة التي حفظت بعلم الإسناد الفريد الذي تفرَّد به المسلمون دون العالم، ثم يطلبون منا أن نتبع آراء مجموعة من الفلاسفة التائهين، والذي غاية علمهم أنهم يدعونك للشك في كل شيء، ونقد كل شيء، والقلق من كل شيء؛ ذلك الشك الذي لا يبني أمة ولا أخلاقًا، ولا يساهم في تماسك مجتمع.

الصفحة السابقة الصفحة التالية