شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

يوم عاشوراء في القرآن الكريم (1-2)

الشيخ علاء بكر • من نور الوحيين

أمام طغيان وعناد فرعون وقومه والتمادي في الطغيان والظلم، دعا موسى -عليه السلام- على فرعون وقومه، وأجاب الله -تعالى- دعاءه، قال -تعالى-: ( ‌وَقَالَ ‌مُوسَى ‌رَبَّنَا ‌إِنَّكَ ‌آتَيْتَ ‌فِرْعَوْنَ ‌وَمَلَأَهُ ‌زِينَةً وَأَمْوَالًا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ . قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلَا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ) (يونس: 88، 89) .

ولما كان الدعاء من موسى والتأمين على الدعاء من هارون -عليهما السلام- كان الجواب ( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا )، فالتأمين على الدعاء بمنزلة الدعاء نفسه، وقال -تعالى-: ( ‌وَلَقَدْ ‌فَتَنَّا ‌قَبْلَهُمْ ‌قَوْمَ ‌فِرْعَوْنَ ‌وَجَاءَهُمْ ‌رَسُولٌ ‌كَرِيمٌ . أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبَادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ . وَأَنْ لَا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ . وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ . وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ . فَدَعَا رَبَّهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ . فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ . وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ) (الدخان: 17-24) .

وكان يوم عاشوراء هو يوم الفصل بين أهل الباطل والطغيان، وبين أهل الحق والإيمان، ولله وحده الحمد والمنة.

وللحديث بقية -إن شاء الله-.

الصفحة السابقة